صرحت مصادر إسرائيلية أن نواباً في حزب »ليكود« يسعون إلى تأجيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 28 مارس إلى موعدها الأصلي في السابع من نوفمبر، في حين يشكك المعلقون في فرص نجاح هذه المساعي.
وأكد زعيم حزب »شينوي« العلماني تومي لابيد للإذاعة أن مقربين من بنيامين نتنياهو، احد المرشحين لرئاسة »الليكود« اكبر الأحزاب اليمينية، اتصلوا به بغية تأجيل الانتخابات.
ويسعى نتنياهو من خلال هذه المبادرة إلى حشد دعم 61 نائبا من أصل نواب الكنيست الــ 120، الأمر الذي سيمكنه من تشكيل حكومة مع نواب »الليكود« المعارضين لرئيس الوزراء ارييل شارون مع دعم خارجي لأحزاب دينية وكذلك حزب »شينوي«.
وتعتبر هذه المبادرة ممكنة على الصعيد القانوني. وبحسب اتفاق تم بين الرئيس موشيه كتساف والبرلمان، سيصدر الرئيس في الثامن من ديسمبر أمراً بحل الكنيست بغية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 28 مارس.
لكن في حال استطاع نائب في مهلة ثلاثة أسابيع بعد 8 ديسمبر من حشد غالبية من 61 نائبا، فيمكن ان يكلفه الرئيس تشكيل حكومة. وفي هذه الحالة تمتد الولاية التشريعية حتى انتهاء مدتها الطبيعية في 7 نوفمبر.
وأكد لابيد لإذاعة الجيش الإسرائيلي انه لا يستبعد الانضمام إلى هذه المبادرة. وقال »نحن مستعدون للتفكير فيها شرط الحصول على التأكيد بأن يتم التصويت على قانون حول الزواج المدني (غير الموجود حاليا في إسرائيل) قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية«.
لكن معظم المعلقين يعتقدون انه لا تتوافر عمليا أي فرصة في الوقت الراهن لقبول الأحزاب الدينية بهذا المطلب. إلى ذلك أفادت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع الرئيس الجديد لحزب العمل عامير بيريتس أمس في إشارة إلى ثمة أزمة في العلاقة بين الاثنين.
وذكرت صحيفة »هآرتس الإسرائيلية« أنه في ضوء الخلاف بين باراك وبيريتس فإن هناك اعتقاداً متزايداً بأن رئيس حزب العمل الأسبق لن يسعى إلى الفوز بمقعد على قائمة الحزب في الكنيست بل سيظل باراك محتفظا بعضويته في معسكر المعارضة ضد بيريتس داخل »العمل«.
ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى باراك القول إنه ليس ثمة سبب يدعو لعقد اجتماع مع بيريتس لمجرد اللقاء به في حد ذاته مضيفا أنه سيلتقي ورئيس حزب العمل حالما يتخذ بيريتس موقفا واضحا إزاء الدور ــ إن كان هناك دور ــ الذي يمكن أن يلعبه باراك في المساعدة في قيادة الحزب.
من ناحية أخرى صرح بيريتس بأنه سيستقيل من منصب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال (هيستدروت) للالتزام بقانون جديد يحظر على أعضاء الكنيست شغل منصب رئيس الاتحاد. وقال في مؤتمر صحافي في تل أبيب إنه سيتخلى عن منصب رئيس الاتحاد في الثاني من الشهر المقبل.
وشغل بيريتس منصب رئيس اتحاد النقابات على مدار 10 أعوام. وفي 10 نوفمبر الماضي انتخب رئيساً لحزب العمل كما رشحه الحزب رئيساً للوزراء في الانتخابات التشريعية المقبلة.
