شنت الطائرات الإسرائيلية أربع غارات على قطاع غزة الليلة قبل الماضية، وسط توعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتكثيف عمليات القصف، فيما نددت حركة »فتح« بالتصعيد، مطالبة بتدخل دولي من أجل إنجاح الجهود الرامية إلى دفع عملية السلام.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن الطيران الإسرائيلي شن أربع هجمات ليلا على قطاع غزة. وأوضحت »في إحدى هذه الهجمات استهداف الطيران مكتبا ينظم نشاطات إرهابية فيما استهدفت الغارات الثلاث الأخرى قطاعا في شمال المنطقة أطلقت منه صواريخ قسام على إسرائيل«. وأضافت أن »الأمر يتعلق بعملية انتقام ردا على إطلاق فلسطينيين صواريخ قسام على إسرائيل«.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت السبت أن ثلاثة صواريخ من نوع »قسام« أطلقت من قطاع غزة، سقطت في إسرائيل من دون أن تتسبب في وقوع اصابات.وأفاد مصدر عسكري أن صاروخين سقطا شمال القطاع قرب كيبوتز كرميلا جنوب مدينة عسقلان والثالث في بلدة ناتيف ها عسيرا.

وأوضحت أيضا أن المدفعية الإسرائيلية ردت بفتح النار على منطقة غير مأهولة في بيت حانون شمال القطاع من دون تسجيل إصابات لدى الجانب الفلسطيني. ومن جهة أخرى، قال مصدر امني فلسطيني وشهود إن أربعة صواريخ »قسام« أطلقت في اتجاه إسرائيل لكن الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أن صاروخين من الصواريخ الأربعة سقطا داخل الأراضي الإسرائيلية في حين سقط الصاروخان الآخران في القطاع.

إلى ذلك، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من أن هذه العمليات الانتقامية ستتواصل إن استمر إطلاق النار من الجانب الفلسطيني. وأكد للإذاعة العامة »لقد أعطيت الأمر للجيش باتخاذ تدابير هجومية فورية ردا على إطلاق صواريخ وقذائف هاون (...) فإن لم يستتب الهدوء في إسرائيل لن يسود في قطاع غزة«.

واعتبر أن »عدد الهجمات الإرهابية انخفض منذ نهاية الانسحاب في حين ان عمليات ردنا العسكرية باتت أكثر فعالية وان تمكن الإرهابيون بين الحين الآخر من إطلاق النار على أراضينا«.وفي إطار متصل قال شهود فلسطينيون إن المستوطنين اليهود صعدوا من اعتداءاتهم على الفلسطينيين في عدد من القرى الفلسطينية شمال الضفة فيما شددت قوات الجيش الإسرائيلي من إجراءاتها العسكرية ونصبت الحواجز بين المدن والقرى بالإضافة إلى شن حملات تفتيش واسعة على هذه الحواجز.

إلى ذلك، دانت »فتح« أمس التصعيد العسكري الإسرائيلي الغاشم غير المبرر وقيام الطائرات الحربية المقاتلة والمدفعية الإسرائيلية بقصف عدة أهداف مدنية في قطاع غزة.ودانت الحركة في بيان لها قيام قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الخميس الماضي بقتل المواطن سيد عبدالهادي أبو لبدة بالقرب من بلدة عبسان الصغيرة شرق مدينة خانيونس وقتل أحد الصيادين واسمه زياد اسماعيل البردويل جراء إطلاق النار عليه من قبل أحد الزوارق الحربية الإسرائيلية.

وحذرت من خطورة تداعيات هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي غير المبرر والعواقب الوخيمة المترتبة عليه، وطالبت جميع الأطراف الإقليمية والدولية بالتدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تصعيدها العسكري وعدوانها وإعطاء فرصة لإنجاح الخطوات التي تبادر إليها السلطة الوطنية الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام إلى الأمام وإخراج المنطقة وشعوبها من دوامة العنف ودائرة الصراع.

ودعت الحركة في ختام بيانها المواطنين الفلسطينيين إلى إبداء المزيد من اليقظة والحذر والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والأمن الداخلي وسيادة القانون والنظام العام لمواجهة التحديات والاستحقاقات الماثلة أمام الشعب الفلسطيني.

غزة ـــ البيان والوكالات