ذكرت الشرطة اللبنانية أن بقايا 26 جثة عثر عليها السبت في مقبرة جماعية في عنجر (شرق البلاد) قرب المقر السابق للمخابرات السورية في لبنان، نقلت أمس إلى بيروت في حين تتواصل أعمال البحث عن جثث أخرى محتملة.

وبناء على أمر من القضاء والشرطة اللبنانية، فقد نقلت إلى بيروت بقايا 26 جثة عثر عليها في مقبرة على تلة في مواجهة البلدة قرب مزار إسلامي معروف باسم مقام النبي عزير يبعد نحو كيلومتر واحد عن عنجر وثلاثة كيلومترات عن الحدود السورية، وهي منطقة غالبية سكانها من الأرمن، بحسب طبيب شرعي.

وأكد الطبيب الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة »فرانس برس« مواكبته نقل الجثث في وقت مبكر أمس إلى مركز آمن للشرطة ومنه إلى بيروت. من جهة أخرى، تواصلت أمس أعمال البحث عن بقايا جثث أخرى في الموقع نفسه، كما أفادت الشرطة. وبحسب مصور للوكالة في المكان، فان جهاز المعلومات في قوى الأمن الداخلي احضر معدات ميكانيكية لهذا الغرض.

وأكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي السبت العثور على البقايا من دون تحديد عددها، وقالت في بيان »وردت معلومات إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني حول وجود مقبرة في مقام النبي عزير في محل التل ببلدة عنجر البقاعية عثر عليها من قبل أحد أبناء البلدة«.

وأضاف البيان »على الأثر قامت القطعات المعنية في قوى الأمن الداخلي بناء

لإشارة القضاء المختص بالإجراءات اللازمة بحيث استقدمت آليات وحفارة وبدأ العمل في ساحة المقام فتم العثور لغاية تاريخه على بقايا جثث وعظام وجماجم وأطراف بشرية عائدة إلى أكثر من عشرين جثة مهترئة لأشخاص مجهولين«.

وتابع البيان »تم تكليف طبيب شرعي للكشف عليها وجرى وضعها داخل أكياس من النايلون لإرسالها إلى المختبرات لإجراء فحص الـ(دي ان ايه) لمعرفة هوية أصحابها«، مضيفاً »أن أعمال البحث مستمرة وقد بوشرت التحقيقات بإشراف القضاء المختص«.

وقال الناطق باسم الجيش اللبناني إن جنودا يتولون حماية عناصر قوى الأمن

الداخلي الذين يقومون بالحفر، وسمحت الشرطة للصحافيين بالاقتراب من المكان. وأكد احد سكان عنجر الذي رفض الإفصاح عن اسمه للوكالة الفرنسية أن »المعتقلين الذين كانوا يموتون في سجن المخابرات السورية كانوا يدفنون على التلة«.