استعرض رئيس مجلس الوزراء المصري أحمد نظيف في اجتماع وزاري عقده أمس الأحد فكرة إنشاء طريق دولي يمتد من البحر المتوسط حتى الحدود المصرية السودانية ويطلق عليه ممر التنمية والتعمير في الصحراء الغربية، الفكرة قدمها العالم المصري فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأميركية.

وصرح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضى بأنه سيتم بالتوازي مع المشروع المقترح إنشاء خطوط سكك حديدية وأنبوب مياه وكهرباء بما يمكن معه توصيل الخدمات للتنمية مابين الطريق المقترح ووادي النيل.

وقال إن الطريق سيتم توصيله بنحو 12 طريقاً عرضياً للربط بوادي النيل على مسافات تبدأ من عشرة كيلومترات وحتى 80 كيلو متراً.

وأضاف ان الدكتور فاورق الباز الذي أشار خلال عرضه للمشروع انه سيحقق عدة أهداف منها إحداث عملية تنمية شاملة في كافة المجالات والحد من التعدي على الأراضي الزراعية داخل الوادي من خلال إمكانية استزراع 1.5 مليون فدان إضافية، وذلك من خلال دراسات متقدمة لخزان المياه الجوفي الضخم في المنطقة.

كما سيتيح مجالاً جديداً للعمران والاستفادة من المحاور العرضية في فتح مجالات جديدة للعمران والتنمية سواء في الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة بالإضافة إلى انه سيتم ربط الأماكن التي تعد نائية في الوقت الحاضر مثل الواحات وتوشكى وفتح فرص للاستثمارات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف على أهمية هذا المشروع كمشروع استراتيجى طويل الأجل لخدمة الأجيال المقبلة لخدمة أهداف التنمية والتعمير في مصر.. وطلب بضرورة التنسيق بين هذا المشروع ومشروع تنمية الوادي الذي طرحته الحكومة من قبل ويهدف إلى إنشاء أربعمئة قرية في الظهير الصحراوي.

وقال مجدي راضى ان رئيس الوزراء أكد أن الحكومة ستقوم بوضع التصورات والسياسات المتعلقة بهذا المشروع في حين يقوم المجتمع المدني والقطاع الخاص والمستثمرون بتنفيذ المتطلبات التفصيلية للمشروع.

وطلب الدكتور نظيف من وزارتي الإسكان والتخطيط وضع تصور خلال شهر من الآن للمتطلبات التي يمكن ان يتم من خلالها قيام بيوت خبرة عالمية بوضع تصور للمشروع.. كما طلب من جميع الجهات والوزارات المختصة مثل السياحة والثقافة والإسكان والتجارة والبترول وغيرها بوضع تصورها للجانب الذي يخصها من هذا المشروع العملاق للخروج بشكل متكامل من كافة الجوانب.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء ان المناقشات التي دارت خلال الاجتماع أكدت على حتمية هذا المشروع الذي يعد بمثابة العمود الفقري لتنمية الوادي .. وأضاف انه تقرر عقد اجتماع آخر خلال شهر لاستكمال بحث الدراسات الخاصة بالمشروع.حضر الاجتماع وزراء الإسكان والري والتعاون الدولي والتخطيط والزراعة والنقل في مصر إلى جانب الدكتور فاروق الباز.