تكشفت أمس فصول جديدة من فضيحة السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) في عدد من الدول الأوروبية، فكشفت الصحافة البريطانية تفاصيل رحلات مكوكية متتابعة لطائرات الوكالة إلى عدد من المطارات البريطانية من دون قيود.
وذكرت صحيفة »ميل اون صنداي« أمس أن (سي.آي.إيه) كانت تتمتع بحرية الحركة في المطارات العسكرية البريطانية لنقل أسرى يشتبه في أنهم إرهابيون. ونشرت الصحيفة صورا التقطها مصورون هواة وتظهر فيها ثلاث طائرات أميركية في ثلاثة مطارات في اسكتلندا، ايدنبيرغ وبريستويك وغلاسكو، يعود تاريخها إلى 20 يونيو 2004 و13 نوفمبر 2004 و16 سبتمبر 2005.
وأضافت الصحيفة إن »التحقيق الذي أجريناه أظهر أن سلسلة من طائرات مستأجرة من قبل »سي.آي.ايه« حطت وأقلعت من بريطانيا وحطت فيها من دون أن تخضع لمراقبة السلطات«، لافتة إلى انه تم أيضا التقاط صور لإحدى هذه الطائرات في العاصمة الأفغانية كابول، وتشتبه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بأنها استعملت لنقل مشتبه فيهم إلى مراكز استجواب.
وأشارت الصحيفة إلى الاشتباه بتحليق طائرة أخرى بشكل غير شرعي في المجال الجوي الأوروبي، موضحة أنها اكتشفت سجلات رحلات في القاعدة الجوية الملكية في نورثوت، شمال غرب لندن »تدل على تواطؤ حكومي على أعلى مستوى في العملية السرية التي قامت بها سي.آي.إيه«،
وذكرت أيضا إن الطائرات تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حطت في مطارات بريطانية »على الأقل عشرين مرة (...) استعمل فيها نحو عشرين مطارا بريطانيا وقد استعمل مطاري بريستويك وغلاسكو في 75 و74 رحلة على التوالي«.