في رد على الهجوم الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي تجاه الحكومة العراقية الحالية واتهامها بالفشل، اعترف خلفه إبراهيم الجعفري بوجود أخطاء لكنه قال انه يقبل النقد ويرفض الاتهامات، داعيا جميع القوى السياسية إلى البعد عن »لغة الخطابات الاتهامية التي تشنها قوائم انتخابية منافسة«، وذكر علاوي بالوحشية التي قصفت بها مدن النجف والفلوجة في عهده.

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي عقد في مقر »المجلس الأعلى للثورة الإسلامية«، وشارك فيه رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم، ونائب رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) حسين الشهرستاني »هناك خطاب نقدي مقبول، وهناك خطاب اتهامي، والحكومة تقبل النوع الأول من الخطابات، ولا تقبل ان يقارنها احد بالنظام السابق، لأن ذلك يمثل مجانبة للواقع، ومقارنة فاضحة، ذلك أن الحكومة اعترفت بوجود بعض الأخطاء، وذلك يعد شجاعة منها«.

وأضاف :»ان هناك مشاكل كبيرة واجهت الحكومة الحالية نتيجة التركة الثقيلة، إذ كانت هنالك شوارع في بغداد يسيطر عليها المسلحون كـ »شارع حيفا«، ولكن تمت السيطرة عليها، كما ان الحكومة الحالية »لم تتبع الوحشية التي قصفت بها مدن النجف والفلوجة«، إذ أنها قامت بضرب بعض المدن برغبة من الأهالي لتخليصهم من المسلحين. وتابع الجعفري:»هناك مؤامرات عدة حيكت على هذه الحكومة، إلا أنها استطاعت ان تنهض وتحقق الوحدة الوطنية«.

وأشار إلى أنه تلقى بلاغا من وزير الداخلية بيان جبر صولاغ بشأن حضور علاوي لاستعراض عسكري تقوم به القوى الأمنية، إلا انه لم يوافق، لكون الأمر مخالفا للتعليمات والضوابط، »لكن الدكتور علاوي حضر الاستعراض، مما دعانا إلى تكوين لجنة تحقيقية بالأمر، وهذا هو المتبع دائما، مثلما تم تشكيل لجنة في قضية معتقل الجادرية«.

وأوضح الجعفري ان زيارته إلى سوريا قد أرجئت بسبب عدم توفر المناخ الملائم للزيارة، فالعراق لديه شروط على سوريا الالتزام بها لكي تستمر وتقوى العلاقات بين البلدين، وسنحاول في حالة توفر المناخ الملائم للزيارة، توطيد العلاقة، وإزالة آثار التخريب من البؤر الإرهابية التي جاءت من سوريا.

من جانبه قال عبد العزيز الحكيم ان »قائمة الائتلاف لن تسمح للصداميين بالعودة إلى الحكم، وسنقيم دولة المؤسسات ومراقبة مفوضية النزاهة والمحافظة على الحيادية للقضاء ودعم اللامركزية وإعطاء المحافظات المتضررة الجزء الأكبر من دعم الحكومة، وسنقيم إقليم الجنوب والوسط، وإقليم بغداد، وتفعيل المادة 58 من الدستور التي تحدد حدود المحافظات، ونسعى لبناء العلاقات مع الدول المجاورة للعراق وتطوير المرأة«. وأضاف ان »الائتلاف العراقي الموحد سيسعى الى تطوير القوات الأمنية من اجل جدولة قوات الاحتلال«.

واستعرض نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية الانجازات التي حققتها الجمعية وقال الشهرستاني: »ان هناك جهات وكتلا برلمانية مؤيدة لما يقوم به وزير الدفاع الأسبق حازم الشعلان تحاول عدم رفع الحصانة البرلمانية عنه من خلال عدم حضورها إلى جلسات البرلمان، مما يؤدي إلى عدم رفع الحصانة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة لاتخاذ القرارات«.

في المقابل اتهم عضو الجمعية الوطنية العراقية راسم العوادي العضو في »القائمة العراقية«: »أشخاصاً جاءوا من خارج العراق لشن حملة دعائية ضد القائمة العراقية والدكتور اياد علاوي«، لكنه لم يسم الدول التي جاء منها هؤلاء.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا) عن العوادي قوله: »ان هناك انفلاتا سياسيا كبيرا في العراق تتحمل مسؤوليته الحكومة العراقية الحالية، وما هذه الممارسات الطائشة إلا نتيجة لهذا الانفلات«. وأضاف »ان هذه التصرفات دليل على الإفلاس السياسي لبعض الأحزاب والقوائم الانتخابية التي تدعم هذه العملية،

مشيراً إلى أن »القائمة العراقية عندما أرادت انتقاد الحكومة العراقية قدمت عدداً كبيراً من النقاط إليها عن طريق الجمعية الوطنية وأجهزة الأعلام لتوضيح نقاط الضعف والخلل التي ارتكبتها، وخاصة ما يتعلق منها بالطائفية«. وقال: »ان قائمتنا لن تستخدم هذه الأساليب التي نعتقد أنها جاءت من خارج العراق«.