كثفت الجامعة العربية اتصالات مع العديد من الأطراف العراقية والعربية والدولية لاحتواء التصعيد العسكري غرب العراق وخاصة محافظة الأنبار، فيما أبلغت القوى العراقية المناهضة للاحتلال، الجامعة رفضها للهجمات الأخيرة ضد المناطق ذات الغالبية السنية.

وقال مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية هشام يوسف أن تلك الاتصالات تهدف إلى تهيئة المناخ ليس فقط لإجراء الانتخابات ولكن أيضا لتحقيق الوفاق الوطني بين أطياف الشعب العراقي وللبناء على ما تم التوصل إليه في اجتماع القاهرة تمهيداً لانعقاد مؤتمر الوفاق الوطني في العراق.

وقال في تصريحات الليلة قبل الماضية إن من الطبيعي أن تكون الأعصاب في هذه الظروف متوترة وان لا تكون هناك موافقة على التصعيد الذي يشهده العراق حالياً مضيفاً أن الوضع في العراق يتطلب التعامل مع هذا التصعيد خارج وسائل الإعلام وفي إطار اتصالات هادئة.

وعن أوضاع المعتقلين العراقيين قال يوسف إن هذا الموضوع كان من ضمن المسائل التي تم طرحها في اجتماع القاهرة وانه تم التوافق عليه وأن وزارة الخارجية العراقية أعلنت أنها بصدد تشكيل لجان من أجل إعادة النظر في أوضاع المعتقلين مشيرا إلى أن الجامعة العربية تنتظر أن تقوم الحكومة العراقية بدراسة هذا الموضوع والعمل على إطلاق المعتقلين.

في موازاة ذلك أبلغت القوى والتيارات العراقية الرافضة للاحتلال الأجنبي في العراق الجامعة العربية أمس بموقفها الرافض للتصعيد العسكري الأخير ضد العراقيين، معتبرة ان هذا التصعيد بمثابة محاولة لتخريب جهود الجامعة العربية لتحقيق الوفاق الوطني.

وقال رئيس رابطة الدفاع عن الشعب العراقي مزهر الدليمي، عقب تسليمه أمس رسالة من القوى العراقية المناهضة للاحتلال للأمين العام للجامعة العربية إن الرسالة تتعلق بالأوضاع الخطيرة في العراق على خلفية التصعيد العسكري الأميركي ضد الشعب العراقي.

ونفى الدليمي صحة ما تردد من أنباء عن عزم هيئة علماء المسلمين إعادة النظر في موقفها من البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الأخير الذي عقد في مقر الجامعة العربية خلال الفترة من 19 ــ 21 نوفمبر الماضي وقال »جئنا هنا لإنجاح المؤتمر والدور العربي في العراق ولم نأت لتخريبه«.

وأضاف »لم نأت لتخريب الدور العربي أو دور الجامعة العربية في العراق بل جئنا لدعم هذا الدور وحريصون على نجاحه«. مؤكداً أن التيارات العراقية المناهضة للاحتلال بدأت فعلا في التحضير للمؤتمر العام الموسع للوفاق الوطني العراقي المقرر عقده في بغداد نهاية شهر فبراير المقبل وقال »نحن ملتزمون بما ورد في إعلان القاهرة بشأن الوفاق الوطني العراقي«.

القاهرة - سباعي إبراهيم والوكالات