أجل مجلس النواب اليمني أمس التصويت على طلب الاعتماد الإضافي في موازنة العام 2005 حتى اليوم بعد احتدام الجدل بين المؤيدين والمعارضين. وقال عضو البرلمان الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري المعارض سلطان حزام العتواني لـ »البيان« إن رئاسة مجلس النواب أرجأت التصويت على طلب الاعتماد الإضافي
بسبب ما أثاره حجم المبلغ من لغط واسع بين الأعضاء عده البعض محاولة فساد مكشوفة ترمي إلى تبديد الفوائض النفطية وإضفاء المشروعية عليها من قبل السلطة التشريعية فيما هي مخالفة للدستور والقوانين.
وأضاف العتواني إن مشروع الطلب يواجه رفضا واسعا من قبل أعضاء مجلس النواب بما فيهم أعضاء في الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام). وحول ما إذا استمرت معارضة الأعضاء المنتمين للمؤتمر الشعبي عند التصويت قال العتواني هناك منهم من يبقى ثابتا على موقفه وهناك من ينصاع لإرادة حزبه لكنه اعتبر ان الموضوع بما ينطوي عليه من تجاوزات وخروقات مفضوحة يتطلب وقفة شجاعة لحفظ ثروات الشعب من الهدر والفساد.
يذكر أن مبلغ الاعتماد الإضافي الذي كانت الحكومة قد تقدمت بطلبه في سبتمبر الماضي يقدر بـ 451 ملياراً وهو ما يمثل 54 في المئة من موازنة العام 2005 قد صرف بمخالفة المادة 89 من الدستور التي توجب على الحكومة ألا تعتمد نفقات عامة إلا بموافقته وإجازته لها
كما أنها عدت مخالفة لمقتضيات المادة 31 من القانون المالي التي توجب بأن يكون الاعتماد الإضافي عند أضيق الحدود وفي الضرورات القصوى التي لا سبيل إلى تجنبها وليس بالمقدار الذي بلغه الطلب الحكومي 51 في المئة كنسبة من الموازنة نفسها مما اعتبر سابقة خطيرة أثارت نقاشا حاميا بين النواب وفي الصحافة. إلى ذلك، ترجح الأوساط السياسية تمرير مشروع الاعتماد الإضافي في جلسة اليوم بسبب الأغلبية البرلمانية المطلقة للمؤتمر الشعبي العام الحاكم.
صنعاء ــــ عبدالكريم سلام