دعا رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية وفي المقدمة حزب »المؤتمر الشعبي« إلى تخصيص نسبة لا تقل عن 15 في المئة من مرشحيها للانتخابات النيابية والمحلية المقبلة للنساء.
ولدى افتتاحه أشغال المؤتمر الإقليمي لحقوق المرأة في العالم العربي الذي ينعقد تحت شعار »حقوق المرأة من الأقوال إلى الأفعال« شدد باجمال على ضرورة تطبيق نظام الحصص (الكوتا) بحيث تخصص مستقبلا نسبا من الدوائر الانتخابية لتنافس النساء فقط وذلك كإجراء مؤقت يحقق التوازن المطلوب بين الرجل والمرأة«.
وقال: إن الحزب الحاكم سيخصص نسبة لا تقل عن 15 في المئة للمرأة في مواقعه القيادية خلال المؤتمر العام المقرر عقده منتصف الشهر الجاري. وأضاف: »لقد قطعت التجربة العربية الحديثة أشواطا ايجابية تمثلت في وضع الأسس المؤسسية والتشريعية التي تكفل للمرأة حقوقها المشروعة وتفتح أمامها آفاق المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية«، والتي تقوم نصوصها على قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة.
وحض رئيس الوزراء اليمني النساء على التمسك بكل الحقوق المكفولة في الدستور والقوانين النافذة، وقال ان »علينا جميعا دولة ومنظمات مجتمع مدني ان نبتكر الوسائل المثلى والبرامج الهادفة للدفع بالمرأة صوب ممارسة حقوقها العامة والسياسية المكفولة«.
وتمنى أن تبدأ مناقشات المؤتمر من حيث انتهت مؤتمرات أخرى مشابهة وأن يبتعد عن العموميات، والدخول في صميم الموضوعات التي تشخص الواقع وتقف على معوقات مشاركة المرأة العربية بفاعلية وابتكار الحلول النموذجية التي تنتقل بالأقوال إلى الأفعال.
وتعهد باجمال ان تأخذ حكومته بعين الاعتبار كل التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر، وجدد التزام بلاده بمواثيق القانون الدولي وبنصوص الاتفاقيات والعهود الدولية »التي صادقت على موادها بقناعة وإيمان أكيد«.
من جانبها قالت وزيرة حقوق الإنسان في اليمن امة العليم السوسوة، إن النهوض بأوضاع المرأة العربية، وتأمين المساواة بينها وبين الرجل مرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان، وشرط حيوي لتحقيق العدالة الاجتماعية... لأن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل شرط ضروري لتحقيق الأمن الإنساني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمع بأسره..
وأكدت السوسوة أن الاستجابة لمطلب تخصيص مقاعد للنساء في الانتخابات العامة يعد خطوة ضرورية على طريق تنمية مشاركتها السياسية، وان تعديل القوانين والتشريعات الوطنية التي تمس حقوقها سيعزز من دور المرأة ومكانتها في المجتمع.
وسيبحث المؤتمر على مدى 3 أيام ثلاثة محاور رئيسة: الأول عن المرأة والمشاركة السياسية، ويتضمن أوراق عمل تتركز حول النساء والحكم المحلي، والأمن الإنساني للمرأة في العالم العربي، وحقوق المرأة السياسية بين النص القانوني والتطبيق، والمرأة وصنع القرار السياسي والجهود الجارية لتعزيز وترسيخ مشاركة المرأة اليمنية والعربية في الحياة السياسية إلى جانب عرض تجارب بعض الأقطار العربية في هذا المجال.
فيما يناقش المحور الثاني، القضاء والقانون والحقوق الأساسية للمرأة اليمنية والعربية من خلال أوراق عمل تتناول الحماية القانونية للمرأة العاملة في اليمن، ومساندة القانونيات اليمنيات، والمرأة العربية والقضاء، والمرأة والحق في الحصول على المعلومات، والتنظيم والعادات من اجل انتخاب النساء في اليمن وقضاء المرأة بين الواقع والطموح بالإضافة إلى عرض تجارب المرأة القضائية في كل من الأردن والجزائر وتونس والسودان والمغرب.
ويتناول المحور الثالث المرأة ودورها في التنمية، من خلال أوراق عمل تشمل حق المرأة الاقتصادي بالمشاركة في موقع اتخاذ القرار، ودور الجامعة العربية في دعم وتعزيز حقوق المرأة العربية وكذا استعراض عدد من تجارب الدول العربية المشاركة في هذا المجال.
