دعت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو ماري خلال ندوة نظمها معهد الدراسات الاستراتيجية العالمية في المنامة أمس دول الخليج إلى ارساء تعاون »استراتيجي« مع أوروبا على الصعيد الأمني, لإنهاء احتكار الولايات المتحدة لهذ ا المجال.
وقالت اليو ماري في الدورة الثانية من ندوة »حوار الأمن الخليجي«الذي ينظمه المعهد »اني مقتنعة بان الوقت حان للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما على مستوى التعاون بيننا«.
واعتبرت ان آليات التعاون الاقليمية التي يفعلها الاتحاد الأوروبي خارج حدوده »يمكن ان تعتمد أيضا مع دول الخليج«، مثل برنامج »ريكامب« للتعاون العسكري مع افريقيا بما في ذلك المساعدة في التدريب والتجهيز،
وقالت اليو ماري امام مئتي مسؤول من العالم ان هذا الأمر »قد يؤدي إلى عمل مشترك بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي«، وأضافت »اعتبر ان الأوان قد آن لكي يعزز الأوروبيون ودول الخليج تعاونهم في هذا المجال لكي يساهموا معا في تعزيز استقرار هذه المنطقة الحيوية جدا بالنسبة للعالم«.
وتابعت في افتتاح الندوة »يرى كثيرون ان الخليج حكر على الولايات المتحدة على صعيد الأمن«، مشيرة إلى »ان الطاقة ومقومات الأمن في المنطقة عنصر أساسي بنظر واشنطن (...) إضافة إلى الاستقرار في العراق ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وحماية دول مجلس التعاون، فالحضور العسكري الأميركي منطقة يمثل أولوية أميركية كبيرة لهذه المنطقة«.
وتساءلت »لكن في ظل هذه الظروف، اي مساهمة يمكن ان تقدمها فرنسا وأوروبا لحفظ الأمن في هذه المنطقة؟«، وأكدت اليو ماري ان أوروبا »بإمكانها تقديم مساهمة كبيرة لأنها أصلا لاعب رئيسي في المنطقة لأننا نعتقد اننا (الأوروبيون) في وضع يمكننا من تقديم مساهمة جديدة لحفظ استقرار منطقة الخليج«.
وأشارت إلى ان »أوروبا تمثل الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون« مضيفة »ان فرنسا وبريطانيا ترتبطان بعلاقات قوية في مجال الامن مع عدد من دول مجلس التعاون الخليجي عبر اتفاقيات دفاعية وعسكرية وأمنية تجمعها«، وتحدثت عن دور الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في حل الأزمة النووية مع إيران.
وأشادت اليو ماري بمطالبة مجلس التعاون الخليجي الجمعة بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح النووي.من جهته، دعا نائب رئيس حكومة سنغافورة س. جاياكوما إلى »تضافر الجهود في مواجهة عولمة الإرهاب« مؤكدا ان كل بلد لديه ما يساعد به الدول الأخرى على هذا الصعيد.اما وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني فقد اعتبر من ناحيته انه »من المهم للغاية خلق جو من الثقة ومن الحوار بين مختلف الدول«.
ويشارك في المؤتمر الذي يعقد للعام الثاني في البحرين ممثلون عن دول مجلس التعاون الخليجي الست وإيران والهند والصين وسنغافورة واستراليا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وخصوصا فرنسا وبريطانيا.ومعهد الدراسات الاستراتيجية الدولية هو جهاز للأبحاث في المواضيع المتعلقة بالأمن والدفاع ويضم مسؤولين كبار على المستوى الدولي.
