دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أمس البابا بيندكت السادس عشر بابا الفاتيكان إلى زيارة الأراضي المقدسة مانحاً إياه جوازاً فلسطينياً خاصاً، في الوقت الذي أكد وزير الخارجية الايطالي جانفرانكو فيني أن المسار السياسي المتبع من قبل القيادة الفلسطينية الحالية هو المسار الوحيد الذي يوصل إلى السلام.

وتحدث أبومازن والبابا في اجتماع خاص استمر نحو 20 دقيقة ويمثل ذروة زيارة إلى إيطاليا والفاتيكان، وقال (أبو مازن) للبابا في نهايته »إننا نرحب بك بشدة في القدس والأماكن المقدسة«.وخلال الجزء العلني من الاجتماع أعطى عضو من وفد أبو مازن جواز سفر من السلطة الفلسطينية كدعوة لزيارة بيت لحم مكان ميلاد المسيح الذي يقع في الضفة الغربية المحتلة.

والتقى أبو مازن في روما مساء أول من أمس وفداً من رجال الأعمال الايطاليين وأطلعهم على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والجهود الدولية المبذولة لدفع عملية السلام المجمدة. كما اطلع الوفد على الأوضاع الاقتصادية وآفاق الاستثمار والتسهيلات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في هذا المجال.

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الايطالي أن المسار السياسي المتبع من قبل القيادة الفلسطينية الحالية هو المسار الوحيد الذي يوصل إلى سلام ناتج عن التفاهم والاحترام المتبادل بين الطرفين.

وقال فيني أثناء اجتماعه مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير الإعلام نبيل شعث، الذي يرافق أبو مازن في زيارته إن بلاده مستمرة في دعم جميع متطلبات العملية السياسية الهادفة إلى الوصول إلى سلام عادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفا: »إن اتفاق فتح معبر رفح يشكل البداية وأن الحكومة الايطالية حريصة كل الحرص على إنجاح تجربة المعبر بالشكل الجيد والسليم«.

من جهة ثانية، وقع فيني مع شعث خلال اجتماع اتفاقية تفاهم لتشكيل لجنة عمل مشتركة عليا من أجل دراسة وتنسيق متطلبات واحتياجات المجتمع الفلسطيني على المستوى الصحي والثقافي والتعليمي والمستوى الإعلامي والرياضي.

وأوضح شعث أن الحكومة الايطالية سترسل الخبراء والمختصين من أجل دراسة الاحتياجات والمتطلبات الأساسية للشعب الفلسطيني ووضع آلية فعالة لتحقيق المشاريع اللازمة في الوقت القريب.