صعدت قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة فقتلت شابين فلسطينيين في حادثين منفصلين، أحدهما في البحر والثاني على البر، وسط دعوة إلى تشكيل غرف عمليات مشتركة لدعم المقاومة في الضفة الغربية والقدس، في وقت أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش إحدى التشكيلات العسكرية التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« في القطاع عن إعادة ترتيب الفصائل الفلسطينية صفوفها وتوحيد أجنحتها العسكرية المختلفة بعد حدوث بعض الانشقاقات فيها.
وفي شأن الجريمة الأولى، أطلقت البوارج الحربية الإسرائيلية النار على قارب صيد قبالة شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع ما أدى إلى استشهاد زياد إسماعيل البردويل (22 عاماً). وذكر شهود ان جنود الاحتلال أطلقوا النار بشكل مفاجئ نحو القارب الذي تمكن راكبوه من العودة إلى منطقة المواصي غرب رفح، ومن ثم نقل البردويل إلى مستشفى الشهيد أبويوسف النجار لكنه توفي في الطريق.
وزعمت البحرية الإسرائيلية أن الزورق الفلسطيني اقترب من المياه الإقليمية الإسرائيلية آتياً من المياه المصرية عندما طلبت منه بارجة حربية إسرائيلية التوقف فأطلق النار باتجاهها فردت عليه البارجة بإطلاق النار.وتقول إسرائيل انه إجراء امني لمنع تهريب السلاح عن طريق البحر وشن هجمات على الإسرائيليين، بينما يقول الفلسطينيون انه عقاب جماعي أصاب صناعة صيد الأسماك في غزة بالشلل.
أما في خصوص الجريمة الثانية، فقد استشهد سيد عبد الهادي أبو لبدة (18 عاما) وأصيب اثنان آخران في ساعة متأخرة بعد ما فتحت مدفعية الاحتلال نيران فوهاتها عليهم قرب السياج الحدودي، بحجة محاولتهم التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية في ساعة متأخرة من ليل الجمعة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن أبو لبدة استشهد بينما أصيب اثنان آخران بعد ما فتحت قوات الاحتلال النار عليهم قرب منزلهما القريب من السياج الحدودي بالقرب من منطقة عبسان الصغيرة شرقي محافظة خانيونس. وأفاد شهود أن دبابات الاحتلال قامت بإطلاق خمس قذائف مدفعية إلى جانب إطلاق نيران رشاشاتها ما يزيد على عشرة دقائق باتجاه الشبان الثلاثة.
ونقل جثمان الشهيد أبولبدة والمصابين أنور عطا أبو لبدة و زهدي نافذ شاهين إلى المستشفى حيث وصفت حالتهما الصحية بين متوسطة وخطيرة.إلى ذلك، أجرى الارتباط الفلسطيني اتصالاته بالجانب الإسرائيلي لمعرفة حيثيات الحادث، والاحتجاج على الإجراء الإسرائيلي، الذي برره الناطق باسم الجيش برصد الجنود عند موقع عسكري قرب الحدود الرجال الثلاثة وهم يتسلقون السياج الحدودي فأطلقوا النار عليهم،
لكن الفلسطينيين نفوا أن يكون الشهيد ورفيقاه حاولوا اجتياز الحدود أو أنهم كانوا مسلحين مؤكدين أن الفتية الثلاثة كانوا قرب منازلهم.وقال مسعفون فلسطينيون إن رجلين أصيبا ووجد الثالث ميتا تحت شجرة زيتون بعد إصابته برصاصة في رأسه، كما لم يعثر على أسلحة معه أو مع رفيقيه.
من جهة أخرى، أطلق جنود الاحتلال في ساعات المساء النار نحو عدد من المزارعين قرب معبر »كيرم شالوم« من دون الإعلان عن وقوع إصابات.
في غضون ذلك أعلنت كتائب الشهيد أحمد أبو الريش إحدى التشكيلات العسكرية التابعة لـ »فتح« في القطاع عن إعادة ترتيب الفصائل الفلسطينية صفوفها وتوحيد أجنحتها العسكرية المختلفة بعد حدوث بعض الانشقاقات فيها.وجاء هذا الإعلان خلال حفل تأبين نظمته الكتائب في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد احمد أبو الريش على أيدي القوات الخاصة الإسرائيلية في عام 93 إثر اشتباك مسلح مع افراد الوحدة،
وقد شارك في الاحتفال ما يزيد على ثلاثة آلاف مواطن والعديد من الشخصيات الوطنية والإسلامية وأعضاء المجلس التشريعي، والمئات من المسلحين من أعضاء كتائب أبو الريش.وأكد الناطق باسم الكتائب محمد أبو الريش أن جهودا كبيرة بذلت من أجل إعادة ترتيب الصفوف وتوحيد كل الفصائل والتشكيلات التي انبثقت عن الجسم الأصلي لها.
ودعا كل الفصائل الفلسطينية وخاصة الأجنحة العسكرية إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة تتولى مهمة إعادة ترتيب أوضاع المقاومة الفلسطينية في مدن الضفة والقدس الشريف ودعمها بالمال والرجال والخبرات اللازمة.وقال »إن تشكيل غرفة عمليات تعتبر بداية الانطلاقة لتحرير باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة والخطوة الأولى على طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات
