نفى وزير التجارة الخارجية والصناعة المصري رشيد محمد رشيد أن يكون هناك ربط من قبل الإدارة الأميركية بين الدفع نحو مفاوضات التجارة الحرة وبين التحرك على صعيد الإصلاح السياسي في مصر, وقال إن واشنطن والقاهرة اتفقتا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بعد أسابيع عدة على أن يقر »الكونغرس« طلب الإدارة الأميركية ذلك.

وأضاف في تصريحات من واشنطن إن المحادثات مع الجانب الأميركي كانت ناجحة للغاية حتى أيقن المفوض التجاري الأميركي روب بورتمان أننا وصلنا إلى مرحلة نتوقع معها أن يتم خلال الأسابيع المقبلة بدء مفاوضات التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة.

وشملت لقاءات رشيد في واشنطن كلا من نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزيرة العمل إلين شاو ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ونائب وزير التجارة ديفيد سامبسون.

وقال رشيد إن نائب الرئيس الأميركي أعرب عن تقديره واحترامه لما يجري في مصر من إصلاحات اقتصادية وسياسية وأكد مساندته لمزيد من التعاون بين مصر والولايات المتحدة في المجالات التجارية.

وأضاف رشيد في تصريحات نقلتها »وكالة أنباء الشرق الأوسط« المصرية صباح السبت أن الحكومة الأميركية ستعلن بدء التفاوض ثم تقوم بإخطار »الكونغرس« الذي لا يوافيها عادة بالرد قبل ثلاثة أشهر.

وأكد أن الإدارة الأميركية أصبحت مستعدة لبدء هذه المفاوضات بعدما أتم الجانب المصري من جانبه كل ما هو مطلوب، مشيراً إلى أن الفترة الماضية التي أعقبت زيارة رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف إلى واشنطن في مايو الماضي شهدت عملاً جدياً ولقاءات بين الجانبين لفهم ما هو مطلوب والاستعداد بالملفات المطلوبة.

وأكد رشيد أن بدء هذه المفاوضات أو الوصول إلى اتفاق للتجارة الحرة ليس هبة من طرف لآخر لكنها عملية تنطوي على مصالح متبادلة بين الطرفين وتخدم مصالح كل منهما. وقال إن الهدف من هذه الاتفاقية هو زيادة الصادرات المصرية لأميركا وجذب المزيد من الاستثمارات الأميركية والاستفادة من التكنولوجيا.

وأشار وزير التجارة والصناعة المصري إلى أن بلاده بسعيها لعقد اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة ترمي أيضا إلى زيادة النشاط المصري داخل السوق الأميركية سواء من ناحية السلع أو الخدمات أو الاستثمارات.