وافق برلمان روسيا البيضاء (بيلاروسيا) التي يواجه رئيسها اتهامات في الغرب بسحق كل المعارضة على قانون يهدف إلى سحق محاولات القيام بثورات شعبية على غرار »الثورة البرتقالية« في أوكرانيا.

ويعتزم الرئيس الكسندر لوكاشينكو الذي يحكم البلاد منذ عام 1994 ترشيح نفسه في الانتخابات التي تجري العام المقبل وتعهد بمنع أي مظاهرات جماهيرية تستلهم أفكارها من الخارج .

وأعطى أعضاء البرلمان موافقة نهائية بغالبية 97 صوتا مقابل اعتراض أربعة أصوات على قانون يفرض عقوبات صارمة على أي شخص يدان بالتحريض على التظاهر أو الانضمام إلى منظمات غير قانونية أو نشر معلومات تعتبر ضارة بالمصلحة الوطنية.

وقال جهاز الأمن في روسيا البيضاء والذي مازال يعرف باسمه في العهد السوفييتي (كيه جي بي) انه اعد مشروع القانون بناء على الثورات التي ساعدت على الإطاحة بالحكومات بعد انتخابات مزورة في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان.

ويحدد مشروع القانون الذي يتعين ان يوقع عليه لوكاشينكو كي يصبح قانونا عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات لجرائم مختلفة.وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وهي اكبر منظمة أمنية وحقوقية في أوروبا في بيان إنها تشعر »بقلق عميق« بشأن هذا القانون وأشارت إلى ان بعض نقاطه »قد تفتح الطريق أمام التطبيق التعسفي للقانون«.

وحثت وزارة الخارجية الأميركية البرلمان على مراجعة قراره ورفض مشروع القانون.وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شين مكورماك ان »إقرار مثل هذا القانون غير الديمقراطي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لسلطات روسيا البيضاء«.

ويتهم الغرب لوكاشينكو بانتهاك حقوق الإنسان وإغلاق أجهزة الإعلام المستقلة وملاحقة المنظمات الأهلية وتزوير الانتخابات بشكل صارخ. ويسعى لوكاشينكو إلى الفوز بفترة رئاسة جديدة بعد ان وافق دستور أدين في الغرب بوصفه تزويرا على إجراء تعديل في الدستور.