وافق الاتحاد الأوروبي على إشراك الهند في مشروع بكلفة عشرة مليارات يورو لبناء مفاعل نووي دولي يمكن في المدى البعيد أن ينتج طاقة غير محدودة عمليا ورخيصة ونظيفة.تأتي الموافقة بعد أشهر من إعلان الولايات المتحدة أنها ستدعم تنمية الطاقة النووية في الهند رغم رفض نيودلهي التوقيع على معاهدة عالمية تحظر نشر الأسلحة الذرية.
واعتبرت هذه الخطوة تحولا سياسيا كبيرا حيث كانت واشنطن تنظر في السابق إلى وضع الهند كقوة نووية باعتباره غير رسمي.والمفاعل النووي الدولي تجريبي اندماجي يحمل اسم »ايتار« ويديره في الوقت الحالي خمسة شركاء إلى جانب الاتحاد الأوروبي هم الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة ويتعين أن توافق جميعها على السماح بانضمام الهند إلى هذا النادي.
وقالت الناطق باسم المفوضية الأوروبية الخاصة بالعلوم والبحث انتونيا موتشان إنه بإدراج الهند يكون أكثر من نصف سكان العالم ممثلا في مشروع »ايتار«.وأضافت ان التعاون الأوروبي مع نيودلهي في المشروع هو قضية منفصلة عن تجنب الهند التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي.
وتابعت :»هناك قضية منع الانتشار ونحن نتابعها مع الهند في إطار سياسة علاقاتنا الخارجية. وهذا مشروع اندماج نووي سوف يستخدم كطاقة وليست له أي إمكانات عسكرية«.
والهدف من إنشاء المفاعل هو محاكاة الطريقة التي تنتج بها الشمس الطاقة عن طريق تسخين ذرات الهيدروجين حتى مئة مليون درجة مئوية وهي أعلى من درجة حرارة مركز الشمس وذلك لتحقيق عملية الاندماج النووي التي سينتج عنها غاز الهيليوم مع انطلاق كميات هائلة من الطاقة.ويقول العلماء ان كيلوغراما واحدا من الوقود الاندماجي سوف ينتج من الطاقة ما يعادل ما تنتجه عشرة ملايين كيلوغرام من الفحم الحجري.
وبدأ المشروع في عام 1985 كنموذج لدبلوماسية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق. ويقول منتقدوه انه مكلف للغاية وغير واقعي وسينتظر وقتا طويلا للغاية حتى يحقق نتائج.ويتوقع ان يستغرق بناء »ايتار« عشر سنوات لكن الرافضين يقولون ان العالم يمكن ان ينتظر نصف قرن قبل بناء مفاعل تجاري قابل للتطبيق.