هدد خاطفو الرهائن الغربيين الأربعة في العراق بقتلهم ما لم يتم إطلاق جميع المعتقلين في السجون العراقية والأميركية في البلاد قبل الثامن من ديسمبر، وهو تهديد أدانه رئيس الوزراء الكندي بول مارتن في حين قالت الحكومة البريطانية انها لا تزال »تأمل« في إطلاقهم.
ذكرت محطة »الجزيرة« الفضائية القطرية الليلة قبل الماضية نقلا عن بيان مرفق بشريط مصور صامت ان الخاطفين أمهلوا الحكومتين العراقية والأميركية حتى الثامن من ديسمبر لتلبية مطالبهم. وأضافت الجزيرة ان البيان »يمنح المعنيين بأمر هؤلاء الجواسيس« مهلة حتى الثامن من ديسمبر لكي ينفذوا مطالبهم.
وكانت مجموعة »سرايا سيوف الحق« التي لم تكن معروفة من قبل، خطفت السبت الماضي كلا من الأميركي توم فوكس (54 عاما) والبريطاني نورمن كمبر (74 عاما)والكنديين جايمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32 عاما)، ويعملون جميعهم مع المنظمة المسيحية غير الحكومية »بيسميكر تيمز« (فرق السلام). وبثت الجزيرة الثلاثاء شريطا يظهر الأجانب الأربعة فيما وصفتهم المجموعة بانهم »جواسيس للاحتلال«.
وقالت مذيعة الجزيرة مستندة إلى بيان المجموعة ان هذه الأخيرة ستقتل الرهائن ما لم يتم »اطلاق جميع المعتقلين في سجون وزارة الداخلية العراقية وسجون الاحتلال في بوكا وأبو غريب« وهما معسكران وسجنان أميركيان في العراق.
الا ان الشريط الذي عرض بينما كانت الصحافية تذيع الخبر، كان صامتا ولم تبث القناة منه الا مقتطفات تظهر الرجال الأربعة وقد بدت علامات الإحباط والحزن على وجوههم.وظهر الكنديان وفي المقتطفات وهما يأكلان طعاما قدم إليهما من دون أي شهية ولم يكونا ينظران إلى آلة التصوير.
كما ظهر الأميركي والبريطاني في الشريط وقد بدت عليهما مظاهر التعب الشديد خاصة لكونهما اكبر سنا من الكنديين، وقالت مذيعة »الجزير«ة مستندة إلى البيان الذي لم تقرأه بحرفيته ان الرجلين »طلبا (في الشريط) من القوات الأميركية والبريطانية انهاء احتلالهما للعراق«.
ودان رئيس الوزراء الكندي التهديد بقتل الرهائن واصفا اياه بانه عمل إرهابي ضد رجال ذهبوا إلى العراق لمساعدة العراقيين. ونقلت وسائل الإعلام الكندية عن مارتن قوله »انه عمل ارهابي ظالم ضد أشخاص أبرياء«.
وأضاف وهو يقوم بجولة انتخابية بعد سقوط حكومته الاثنين في البرلمان »فلنتذكر ان هؤلاء الاشخاص ذهبوا إلى العراق في اطار مهمة انسانية. لقد ذهبوا لمساعدة الشعب العراقي والمساهمة في بناء السلام«.واشار إلى ان جميع امكانات الحكومة الفدرالية وضعت في خدمة الجهود التي تبذل من اجل اطلاقهم.وقال ايضا »اننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل اعادتهم إلى عائلاتهم«.
اما الحكومة البريطانية فما زالت »تأمل« في اطلاق الرهائن رغم تهديد الخاطفين بقتلهم.وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الجمعة »اننا نحقق بهذا التطور الجديد ونحن على اتصال دائم مع عائلة كمبر عبر ضابط ارتباط مع العائلات«. وأضاف »نحن أيضا على اتصال مع السلطات العراقية وبالتأكيد ما زلنا نأمل بان يعود كمبر وزملاؤه سالمين معا إلى عائلاتهم«.