حذر مفتشو أسلحة تابعون للأمم المتحدة من ان العراقيين بدأوا يزرعون أراض عند مصنع مغلق للأسلحة الكيماوية حيث تم إنتاج أو تخزين أو تدمير آلاف الأطنان من المكونات الخطيرة.وحذرت لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في أحدث تقرير لها عن أنشطة أسلحة الدمار الشامل داخل العراق وقالت »قد تكون هناك مخاطر تتعلق بالصحة والسلامة والأمن مرتبطة بهذه الأنشطة الزراعية«.
وقال المفتشون في تقرير لمجلس الأمن الدولي ان صورا التقطتها الأقمار الصناعية في الآونة الأخيرة تظهر علامات على وجود »نشاط زراعي« داخل مجمع مؤسسة المثنى السابق الذي كان المنشأة العراقية الرئيسية لأبحاث وتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية من عام 1983 حتى عام 1991.
ولوحظت علامات النشاط الزراعي على بعد 500 متر فقط من الملاجئ التي كان يخزن فيها عنصر السارين الكيماوي القاتل ونحو 200 طن من مادتي الزرنيخ والسيانيد تحت أختام الأمم المتحدة قبل الغزو الذي قادته أميركا للعراق عام 2003 .وأضافت اللجنة ان خبراء الأسلحة الأميركيين قالوا فيما بعد ان بعضا من تلك الملاجئ تم اقتحامها وإن بعضا من محتوياتها سرق بعد بدء الحرب.
وكان هذا المصنع الذي تبلغ مساحته خمسة كيلومترات في خمسة كيلومترات ويقع على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من بغداد قرب سامراء ينتج آلاف الأطنان من العناصر الكيماوية ومن بينها غاز الخردل والسارين والتابون وفي اكس قبل حرب الخليج الأولى في عام 1991.
وبعد الحرب استخدم هذا الموقع لتدمير معظم الأسلحة الكيماوية العراقية تحت إشراف خبراء الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.وقالت اللجنة ان كل النشاط الزراعي من قبل في هذه المنطقة كان يتم خارج أسوار هذا المجمع.