أعلنت مصادر فلسطينية أن الانتخابات الداخلية لحركة فتح » برايمرز« توقفت في بلدة قريبة من مدينة نابلس بالضفة الغربية أمس إثر إحراق صناديق الاقتراع، فيما اختارت العديد من فصائل المقاومة مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تقارير عن أن الأمين العام للجبهة الشعبية الأسير أحمد سعدات يقف حائلاً أمام تحالف يساري واسع في الانتخابات.
وقال المسؤول في فتح أحمد الديك إن الانتخابات أرجئت في بلدة سلفيت بسبب مشاكل وانقسامات. وقال مسؤولو انتخابات إن بعض صناديق الاقتراع أحرقت لكن لم ترد تقارير عمن وراء الأمر.وقال سكان في سلفيت إن مسلحين يجوبون الشوارع قرب مراكز الاقتراع مما أدى إلى قرار تعليق التصويت. كما تأجلت الانتخابات أيضاً في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية بسبب خلافات حول التسجيل.
وصرح الديك بأن الانتخابات في الخليل وطولكرم تسير طبقا للخطة الموضوعة. في موازاة ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن أسماء مرشحيها للانتخابات التشريعية مع فتحها الباب واسعاً أمام تحقيق تحالفات. ومن أبرز المرشحين قيس عبد الكريم ( أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤولها في الضفة الغربية وصالح زيدان عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة في قطاع غزة وزياد جرغون عضو اللجنة المركزية للجبهة.
واعتبر محمد الوحش أمين سر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في محافظة بيت لحم أن فرصة الجبهة الديمقراطية في إحراز نتيجة تناسب وزنها الحقيقي وتطلعاتها هي فرصة مؤكدة، مشيراً إلى أن نتيجة الانتخابات تحسمها صناديق الاقتراع وليس الانطباعات المسبقة أو استطلاعات الرأي العام.في هذه الأثناء كشف الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الجبهة أنهت الاستعدادات اللازمة لخوض الانتخابات التشريعية.
وقال إن الجبهة وبعد مشاورات وانتخابات داخلية حددت الأسماء والشخصيات القيادية التي ستخوض انتخابات المجلس التشريعي ممثلة عن الجبهة وأبرز المرشحين الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة والقابع في سجن أريحا الفلسطيني بحماية أميركية بريطانية رافضا الكشف عن باقي الأسماء .وكشفت مصادر قيادية زارت سعدات أخيراً في سجنه أن الأمين العام للجبهة يقف عقبة امام تحقيق تحالف واسع لقوى اليسار الفلسطيني لخوض الانتخابات التشريعية في قائمة موحدة ضد ما يسمى الاستقطاب الثنائي التي تتربع علية حركة فتح وحركة حماس.
وقال إن سعدات أحبط جهود ومشاورات بين مختلف قوى اليسار منها الجبهتان الشعبية والديمقراطية وجبهة التحرير الفلسطينية وحزب الشعب الفلسطيني .من جهتها أعلنت الجبهة الشعبية القيادة العامة التي يتزعمها أحمد جبريل عزمها المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي.
وقال الدكتور عادل الحكيم عضو المكتب السياسي للجبهة أن إعلاناً رسمياً بهذا الشأن سيصدر عن الجبهة هذا الأسبوع، وعزا هذا التغير المفاجئ في موقف الجبهة إلى المتغيرات الأخيرة وخاصة اتفاق القاهرة والذي تم خلاله التوصل إلى إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية.إلى ذلك شدد النائب مروان كنفاني رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي، على ضرورة إزالة العقبات أمام مشاركة الفصائل والقوى الوطنية في العملية الانتخابية.
وقال خلال زيارته للجمعية الأهلية الفلسطينية في غزة، إنه يجب على الجميع المشاركة في الانتخابات.وشدد على ضرورة مشاركة الشباب في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة، وضرورة الاستفادة من الطاقات الشابة. وتبدأ اليوم السبت لجنة الانتخابات المركزية في استلام طلبات الترشيح للراغبين في خوض انتخابات المجلس التشريعي، سواء من خلال القوائم أو من خلال الدوائر. وأوضحت اللجنة في بيان أن عملية قبول الطلبات، ستستمر حتى نهاية دوام يوم 14 الجاري.
رام الله، غزة ـــ البيان والوكالات
