اتهم نواب البرلمان الأوروبي زعماء الاتحاد الذي يضم 25 دولة بالفشل في الضغط على الولايات المتحدة فيما يتعلق بتقارير إعلامية عن وجود سجون سرية في أوروبا تستغلها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ( سي.اي.ايه) لاحتجاز مشتبه بهم في قضايا الإرهاب في وقت ينتظر الأوربيون ان تدلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ببيان خلال جولتها الأوروبية هذا الأسبوع لإعادة ثقة الحلفاء في واشنطن.

وقال النواب الأوروبيون ان بريطانيا الرئيسة الحالية للاتحاد والمفوضية الأوروبية تهربتا من إجراء تحقيق كامل في مزاعم عن إدارة المخابرات الأميركية لسجون سرية في شرق أوروبا ونقل السجناء سرا عبر مطارات أوروبية.وقالت عضوة الحزب الديمقراطي الحر في بريطانيا ساره لودفورد في اجتماع للجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي »لست مطمئنة لوجود تصميم كاف من جانب المجلس (مجلس دول الاتحاد) للوصول إلى حقيقة هذه المزاعم.«

وأضافت في إشارة إلى الرسالة التي كتبها جاك سترو وزير الخارجية البريطانية لواشنطن طالبا تفسيرات لهذه التقارير »هذا يفتقر كما يبدو لي للحماس«. واتهم نائب حزب الخضر في النمسا يوهانس فوجنهوبر الدول الأعضاء في الاتحاد والمفوضية الأوروبية بعدم الحرص على التحقيق في هذه المزاعم لأنها إذا كانت حقيقية ستحرج الحكومات المتورطة.

ويدرس البرلمانيون الأوروبيون ما إذا كانوا سيجرون تحقيقا خاصا بهم في المزاعم إلى جانب التحقيق الذي يجريه المجلس الأوروبي وهو أعلى جهاز في القارة لمراقبة حقوق الإنسان.وأبلغت وزيرة الخارجية الأميركية ايرلندا أول من أمس أن الولايات المتحدة لم تستخدم أرضها لتنقل سرا إرهابيين مشتبه بهم إلى دول أجنبية في مسعى من جانبها لتهدئة المخاوف الأوروبية بشأن أسلوب تعاملها مع المحتجزين.

واجتمع وزير الخارجية الايرلندي ديرموت اهيرن مع رايس التي تزور أوروبا الاثنين المقبل وقال إنها كررت له تأكيدات دبلوماسيين أميركيين قالوا إن مطار شانون الايرلندي لم يستخدم في عمليات تسليم مشتبه بهم.وقال اهيرن للصحافيين بعد الاجتماع »لقد أكدت انهم تصرفوا بشكل صائب وهذا كان موقفهم فيما يتعلق باستخدام أو عدم استخدام شانون«.

وأضاف »من المنصف أن نقول إنها قالت بوضوح ان الولايات المتحدة لم تخرق القانون الدولي فيما يتعلق بحقوق الإنسان«. وأشار إلى أن رايس ستدلي خلال الأيام المقبلة ببيان حيال القضية خلال جولتها في أوروبا. وفي إشارة إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ موقفا هجوميا بشكل متزايد في مواجهة الضغوط الأوروبية في هذه الفضيحة أوضحت رايس أنها تريد من الحلفاء التراجع والوثوق في واشنطن.

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه لأنه يسرد وقائع محادثة خاصة ان رايس لم تقدم شخصيا هذه الضمانات لوزير الخارجية الايرلندي لأنها كانت تريد إيصال رسالة مفادها »لقد حصلت على التأكيدات من السفير ( الأميركي في ايرلندا) يجب أن »تثقوا فينا«. ومن جانبه ذكر الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان رايس تتوقع أن تبحث التقارير الخاصة بعمليات نقل سجناء (سي أي إيه) عبر أوروبا عندما تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذا الأسبوع.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة »الفيغارو« الفرنسية في عددها أمس أن طائرات مستأجرة من قبل (سي آي ايه) ويفترض أنها كانت تنقل سجناء إسلاميين، توقفت في فرنسا مرتين على الأقل في 13 مارس 2002 و20 يوليو 2005.

(وكالات)