وصل وزير الدفاع البريطاني جون ريد أمس إلى مدينة البصرة ثاني اكبر المدن العراقية في زيارة لم يعلن عنها مسبقا. فيما كشف وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون القوات المسلحة ادم انغرام ان بريطانيا دفعت منذ العام 2003 مبلغ 975351 جنيهاً إسترلينياً (1.442 مليون يورو) كتعويضات لمدنيين عراقيين.
ولدى وصوله البصرة قال ريد في تصريحات للصحافيين ان »سبب الزيارة هو التحقق من مدى جهوزية القوات العراقية في جنوب البلاد في السيطرة على الأوضاع من دون دعم خارجي«. مشيرا إلى انه سيفقد القوات البريطانية قبيل أعياد الميلاد. وكان ريد أعلن في 14 من نوفمبر الماضي عن إمكانية بدء عملية الانسحاب من العراق خلال عام 2006. وشدد ريد على الطابع التدريجي لهذا الانسحاب الذي يتوقف على الوضع الميداني.
وقال ان الهجمات الإرهابية ليس من شأنها »سوى تأخيره«. وأضاف في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) »لا نقول ان الكل يجب ان يرحل في نهاية 2006 لكننا نقول ان هذه العملية (نحو الديمقراطية) تسير بشكل لا بأس به وخلال العام المقبل قد نتمكن من تسليم زمام الأمور إلى القوات العراقية في بعض المناطق«. وينتشر ثمانية آلاف جندي بريطاني في العراق معظمهم في منطقة البصرة.
من ناحية أخرى قال وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون القوات المسلحة ان بريطانيا دفعت منذ العام 2003 مبلغ 975351 جنيهاً إسترلينياً (1.442 مليون يورو) كتعويضات لمدنيين عراقيين.وقال في جواب خطي إلى نواب ويستمينستر ان المبلغ دفع لتغطية 626 قضية رفعها مدنيون عراقيون. وردا على سؤال لوكالة« فرانس برس«، أوضحت وزارة الدفاع ان القسم الأكبر من هذه الشكاوى التي رفعت تتعلق »بمعظمها بخسائر في الممتلكات« التابعة لهؤلاء المدنيين.
وأعلنت وزارة الدفاع في أغسطس الماضي لهيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي ) انها فتحت تحقيقا بـ177 شكوى رفعت ضد قواتها ودعت كل من لديه أدلة بحصول تجاوزات في العراق من قبل القوات البريطانية ان يبلغ عنها. إلى ذلك بدأت شركة امن بريطانية تعمل في العراق تحقيقا لتحديد ما اذا كان ايا من موظفيها ضالعاً في لقطات فيديو تظهر تعرض مدنيين عراقيين لإطلاق النار.
وقالت شركة ايجيس التي فازت في العام الماضي بعقد قيمته 239 مليون دولار من الحكومة الأميركية للعمل في العراق في بيان ان تحقيقها »سيتحرى ما إذا كانت اللقطات لها أي صلة بالشركة«. وتوضح اللقطات سيارات مدنية على ما يبدو وهى تتعرض لإطلاق النار على طرق في العراق. وتظهر في إحدى اللقطات سيارتان وقد انحرفتا عن الطريق بعد تعرضهما لإطلاق النار من مكان قرب الكاميرا وتوضح أخرى سيارة لا تحمل علامات تصطدم بأخرى.
(وكالات)