ذكرت مصادر إسرائيلية ان حزب »ليكود « يخشى من أن يؤدي الهبوط الحاد والانهيار السريع في الحزب الى احتمال انهيار البنية التنظيمية له وحصول عملية هروب جماعي باتجاه حزب »كديما « الذي أسسه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ، في وقت رجح استطلاع للرأي ان لا يتجاوز عدد نواب »ليكود« العشرة في الكنيست المقبل .
وقالت صحيفة »هآرتس« أن كبار المسؤولين في ليكود اتهموا أعضاء الكنيست »المتمردين« بالمسؤولية عن إنهيار الحزب. وصرح عناصر من ليكود بأن ما يسمون بـــــ »المتمردين« قد تصرفوا بغطرسة وانتهازية، واعتقدوا بأن مقاعد ليكود ستبقى في الحزب حتى في حال استقالة شارون، وواصلوا معارضته بعد تنفيذ فك الإرتباط.
وأثارت الاستطلاعات الأخيرة، التي دلت على هبوط حاد في تأييد ليكود، مخاوف كبيرة في الحزب، حيث يخشى قادة ليكود من »هروب جماعي« للناشطين إلى حزب شارون الجديد لدرجة قد تصل إلى انهيار البنية التنظيمية لليكود. في هذه الأثناء لم يتم اختيار مرشح ليكود لرئاسة الحكومة، بعكس »كديما« و »العمل«، مما يزيد من حالة التراجع التي يشهدها الحزب في هذه المرحلة.
وقال مسؤولون في ليكود إن حزب شارون الجديد هو » ليكود الجديد«، وبحسبهم فإن شارون »لم يتجه يساراً« بل أخذ معه الليكود، فمصوتو الليكود انتقلوا سوية مع شارون، لذلك فإن »كديما هو ليكود«! ويعمل الطاقم الذي يشرف على ليكود على وضع الخطوات الضرورية لتقليص الأضرار، كما يجري العمل على إجراء »استطلاع معمق« من أجل تحليل الأسباب التي أدت إلى تحطم وانهيار الحزب!
في هذه الأثناء يتبادل المتنافسون على رئاسة ليكود التهم، فقد هاجم يسرائيل كاتس نتانياهو في بداية حملته الانتخابية وقال انه يعترض على الوتيرة التي بدأ بموجبها نتانياهو خطته الاقتصادية، وزعم أنه الوحيد في ليكود الذي عارض المس بالطبقات الضعيفة. كما شن هجوماً على شارون بزعم أن الأخير أقام »حزباً يسارياً«!!
أما نتانياهو فقد عقد مؤتمراً صحافياً، وهو الأول لوسائل الإعلام بالروسية. وقال ان حوافز التصويت للقادمين من الاتحاد السوفييتي، سابقاً، في الانتخابات القريبة لم تكن اجتصادية (اجتماعية اقتصادية) وإنما سياسية أمنية، ولذلك فهو لا يعتقد أن الإصلاحات التي أجراها في الاقتصاد والتي تمسهم ستمنعهم من مساندته.
وافاد استطلاع نشرته صحيفة »هآرتس« أمس ان عدد نواب حزب ليكود لن يتجاوز العشرة اذا جرت الانتخابات التشريعية الآن.وجاء في الاستطلاع ان الليكود الذي كان يشغل اربعين مقعدا في الكنيست (البرلمان) منذ الانتخابات التشريعية الماضية التي جرت في يناير 2003، سيضطر الى الاكتفاء بتسعة مقاعد فقط.
وسيأتي بعد حزب شارون الجديد كديما (إلى الامام) (37 مقعدا) وحزب العمل الذي يرأسه عامير بيريتس (26) وحزب شاس الديني المتشدد الذي يمثل اليهود الشرقيين (السفارديم). وأوضح الاستطلاع ان ما لا يقل عن 65 بالمئة من الناخبين الذين صوتوا لليكود في 2003 اعلنوا انهم ينوون التصويت لكاديما.
وفي حال تحققت هذه التوقعات، ستكون هذه ادنى نتيجة يسجلها الليكود منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في 1950 وحصل خلالها حزب حيروت الذي انبثق عنه ليكود على ثمانية مقاعد في الكنيست.وشمل الاستطلاع معهد ديالوغ الذي يشرف عليه الاستاذ كميل فوش 500 شخص يمثلون المجتمع الاسرائيلي بهامش خطا نسبته 4.5 بالمئة .وأفاد استطلاع آخر نشرت نتائجه صحيفة »معاريف« ان كديما قد يحصل على 39 مقعدا مقابل 26 لحزب العمل و11 لليكود وثمانية مقاعد لشاس.
القدس المحتلة ــ البيان والوكالات