أدلى المصريون أمس بأصواتهم في صناديق الاقتراع لاختيار 136 نائباً خلال المرحلة الثالثة والأخيرة للانتخابات التشريعية التي ستحسم نسبة تمثيل جماعة »الإخوان المسلمين« و»الحزب الوطني« الحاكم في مجلس الشعب الجديد.ويتوقع المراقبون أن يتمكن الإخوان المسلمون من تجاوز حاجز المئة عضو في البرلمان في ختام جولة الإعادة لهذه المرحلة الأربعاء المقبل..

وجرت عمليات التصويت أمس في تسع محافظات هي الدقهلية والقليوبية والشرقية ودمياط وكفر الشيخ (دلتا النيل) وسوهاج وأسوان (الصعيد) والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء.وتوجه الناخبون في المحافظات التسع والبالغ عددهم في تلك المرحلة الثالثة 10 ملايين و606 آلاف و28 ناخبا إلى جميع المقار الانتخابية وعددها 3767 مقراً تضم 10 آلاف و600 لجنة فرعية إلى صناديق الاقتراع الشفافة للإدلاء بأصواتهم لاختيار من يمثلهم في مجلس الشعب في دورته الجديدة التي تنعقد في 13 ديسمبر المقبل.

وتقدم الحزب الحاكم بمرشحين لكل مقاعد المرحلة الثالثة فيما خاضها الإخوان المسلمون بـ 49 مرشحاً غالبيتهم في محافظات دلتا النيل الخمس حيث تتمتع الجماعة بثقل ونفوذ واسعين.ووردت تقارير عن تدخل للشرطة لمنع الناخبين من التصويت في محافظات الدلتا (شمال القاهرة) حيث يتمتع »الإخوان« المسلمون بنفوذ واسع..

وأفادت تقارير ميدانية بأن الشرطة ضربت طوقا امنيا حول العديد من مكاتب الاقتراع وبخاصة في محافظتي الشرقية والدقهلية بدلتا النيل ومنعت الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وصادرت أشرطة طاقمي قناتي (الجزيرة) و(سي ان بي سي) العربية. وقالت مراسلة لفرانس برس ان الشرطة حاصرت المركزين الانتخابيين الموجودين في قرية سندوب، بالقرب من مدينة المنصورة (محافظة الدقهلية) ومنعت الناخبين تماما من الدخول.

وأفادت أن أنصار الإخوان تجمعوا أمام مدرستين تضم كل منهما عدة مكاتب اقتراع واخذوا يهتفون احتجاجا على منعهم من الاقتراع »يا حرية فينك فينك.. من الدولة بينا وبينك«، كما رددوا »الإسلام هو الحل شرع الله عز وجل«. يذكر ان جهاز امن الدولة يتبع وزارة الداخلية المصرية وهو مكلف بمتابعة نشاط الحركات السياسية. وفي محافظة الشرقية، قالت مراسلة لفرانس برس إن الشرطة فرضت أيضا ثلاثة أطواق أمنية لإغلاق ثلاثة شوارع تؤدي الى مدرسة فيها ست مكاتب اقتراع كما فرضت طوقاً رابعاً أمام باب المدرسة ومنعت الناخبين من الدخول.

وتقع هذه المدرسة في بلدة العدوة حيث يترشح اثنان من الإخوان المسلمين من بينهما رئيس الكتلة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب الذي انتهت ولايته محمد مرسي. وأفادت المراسلة ان عددا قليلا من الناخبين تمكن من الدخول في الصباح الباكر قبل ان تحكم الشرطة حصارها حول مراكز الاقتراع.وأكدت ان الشرطة صادرت شريطا مصورا من طاقم قناة سي ان بي سي العربية أمام هذه المدرسة.

وفي محافظة كفر الشيخ، قال أنصار المرشح الناصري حمدين صباحي (حزب الكرامة ـــ قيد التأسيس) في دائرة الحامول والبرلس ان قوات الأمن فرضت حصاراً امنياً حول مدرسة اعدادية تحوي سبعة مكاتب اقتراع مخصصة للسيدات ببلدة بلطيم ومنعت الناخبات من لتصويت ثم أطلقت قنابل مسيلة للدموع عندما بدأت الناخبات في الاحتجاج.

وقال القيادي في الإخوان عصام العريان لوكالة »فرانس برس« إن »الشرطة تحاول منع حسم المقعد من الجولة الأولى لغير مصلحة الإخوان أو إسقاط مرشحي الجماعة«. ولكنه أضاف ان »الإخوان سيستفيدون على الرغم من ذلك من التصويت الانتقامي للناخبين الذين يستفزهم سلوك قوات الأمن و سينقلب السحر على الساحر«. وأشار إلى أن عدد أعضاء الإخوان الذين تم اعتقالهم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة وصل الى قرابة 570 عضواً.

وقالت قناة »الجزيرة« ان طاقمها المكون من فردين احتجز لمدة نصف ساعة في مدينة كفر الشيخ وتم اتلاف الشريط الذي قام بتصويره، كما أن أحد مندوبيها تعرض للضرب.وتوقع المراقبون ان يتمكن الإخوان من تجاوز حاجز المئة عضو في البرلمان في ختام جولة الإعادة لهذه المرحلة الأربعاء المقبل. وكان الإخوان حققوا انتصاراً كبيراً خلال المرحلتين الأولى والثانية للانتخابات بفوزهم بـ 76 مقعداً وهو ما يمثل ربع مقاعد مجلس الشعب التي تم حسمها خلال هاتين المرحلتين.

(وكالات)