اشتبكت جماعة متمردة منشقة في إقليم دارفور غرب السودان، مع قوات المراقبة التابعة للاتحاد الإفريقي مما أسفر عن إصابة خمسة جنود في وقت استأنفت جماعتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم محادثات سلام مباشرة مع الحكومة السودانية في نيجيريا، بدأت بمناقشة تقاسم السلطة مع حكومة الخرطوم التي نفت فكرة أن تتناول المفاوضات مسألة الانفصال أو الحكم الذاتي للإقليم.
ويعد الاشتباك الذي وقع أول من أمس الأحدث في سلسلة من الاشتباكات تورطت بها (الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية) وهي حركة منشقة تطالب بالانضمام إلى محادثات ابوجا التي تشارك بها جماعتا التمرد الرئيسيتان فقط. وقال متحدث باسم الاتحاد الإفريقي في الخرطوم »أصيب خمسة جنود.. نقل منهم ثلاثة الى الخرطوم لتلقي العلاج الطبي«. وأضاف ان إصابات الجنود خطيرة، مشيراً إلى أن الاتحاد الإفريقي لا يعرف من يقف وراء الهجوم الذي وقع جنوبي مدينة كلبس قرب الحدود مع تشاد.
لكن الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية قالت إنها هي التي اشتبكت مع قوات الاتحاد الإفريقي. وأوضح خليل عبد الله الزعيم السياسي للحركة إنها تعرضت لهجوم من جانب مروحيات حكومية وان قوات الاتحاد الإفريقي جاءت بعد ذلك في مركباتها. وأضاف ان قوات الاتحاد الإفريقي بدأت بإطلاق النار تجاههم وأنهم ردوا على إطلاق النار دفاعا عن النفس.
ووقعت هذه الاشتباكات غداة انطلاق محادثات السلام لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف واجبر نحو مليونين على النزوح عن ديارهم. والتقى ممثلون لحركتي التمرد الرئيسيتين »تحرير السودان« و »العدل والمساواة« في ابوجا أعضاء في حكومة الخرطوم في إطار استئناف المفاوضات، وفق ما أفاد المسؤول في الاتحاد الإفريقي نور الدين مزني مشيرا الى ان مفاوضات مباشرة بين الأطراف بدأت، واللجنة الأولى التي اجتمعت ناقشت تقاسم السلطة«.
وأضاف ان »وسيط الاتحاد الإفريقي سالم احمد سالم حض كل الأطراف على التعجيل في عملية التفاوض بهدف التوصل سريعاً الى اتفاقات حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال«.وأوضح مزني انه اعتبارا من الأسبوع المقبل، ستجتمع اللجان المكلفة مواضيع محددة في موازاة المناقشات العامة، ثلاث مرات يومياً بدلاً من مرة واحدة. وأشاد بإرسال وفد واحد من جانب حركة تحرير السودان التي أدت انقسامات داخلها الى تعطيل المفاوضات السابقة.
وفي الخرطوم نفى المستشار الاعلامى للرئيس السوداني محجوب فضل فكرة ان تتناول مفاوضات ابوجا الحالية مسألة الانفصال او الحكم الذاتي للإقليم. وقال في حديث إذاعي ان احتمال تقسيم السودان قائم فقط فى مخيلة من يراهنون عليه ومن لدية الخطة الخفية لتقسيم السودان.. مؤكدا ان السودانيين قادرون بصمودهم على ان يظل السودان وطناً واحداً وموحداً. وعن إمكان ان يقدم الطرف الحكومي تنازلات في الجولة الحالية للمفاوضات قال المستشار الإعلامي للرئيس السوداني ان التنازلات أمر غير وارد وإنما الوارد حلول ترضى جميع الأطراف لوضع حد للازمة التي طال أمدها.
(وكالات)
