شن مسلحون هجوماً على قواعد أميركية ومراكز حكومية عراقية، قبل ان يسيطروا لساعات عدة على شوارع مدينة الرمادي غرب بغداد. فيما قتل ثلاثة جنود أميركيين بحوادث منفصلة، بالتزامن مع العثور على جثث أربعة عراقيين قرب القائم على الحدود مع سوريا.وقال شهود ان عدداً كبيراً من المسلحين هاجموا أمس قاعدة أميركية في الرمادي وانتشروا في شوارع المدينة لأقل من ساعة قبل ان ينسحبوا عائدين ادراجهم.
وأضافوا ان المسلحين هاجموا القاعدة الأميركية ومبنى للحكم المحلي بقذائف الهاون والصواريخ قبل ان يسيطروا على شوارع وسط المدينة. وبعد ذلك انتشروا لمدة 45 دقيقة في الشوارع قبل ان انسحابهم.وفي وقت سابق، قال سكان من الرمادي لوكالة »رويترز« ان نحو 400 رجل مدججين بالسلاح وملثمين كانوا يحرسون الشوارع الرئيسية في المدينة وأنهم أقاموا نقاط تفتيش عند المداخل والمخارج.
وقال سكان آخرون المسلحين وزعوا منشورات ووضعوا ملصقات على الجدران تعلن ان تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي يسيطر على المدينة. وأن أنصاره سيحرقون الأميركيين وسيعيدونهم إلى ديارهم بالقوة وان العراق سيكون مقبرة للأميركيين وحلفائهم.وقال مراسل »رويترز« في المدينة وقت تواجد المسلحين في الرمادي »إنهم يسيطرون على جميع الشوارع الرئيسية والقطاعات الأخرى في الرمادي«.
وأضاف »شاهدت نحو 400 مسلح يسيطرون على الشوارع بعضها كان يخضع لسيطرة الأميركيين من قبل«.ووقع الهجوم في وقت كان من المفترض أن يتم عقد اجتماع بين زعماء عشائر محلية ومسؤولين في الجيش الأميركي في مكتب محافظ الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار التي تقع غرب العراق. وكانت القوات الأميركية والعراقية بدأت أمس عملية مشتركة قرب الرمادي مشطت خلالها منطقة »حي البكر» يعتقد أنها تستخدم لتجهيز السيارات الملغومة.
وشارك في العملية نحو 500 جندي عراقي وأكثر من 2000 جندي أميركي. الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل ثلاثة من عناصره في ثلاثة حوادث منفصلة الأربعاء. وجاء في بيان أن عنصرين من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وجندي أميركي قتلوا في ثلاثة حوادث منهم واحدة لا علاقة فيها »لنيران معادية«، اذ قتل عنصر من »المارينز« تابع لفرقة القتال الثامنة إثر إصابته بعمليات قتالية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة في مدينة الفلوجة. أما »المارينز« الثاني فقد قتل بحادث سير شمال غرب بغداد.
وقتل الثالث نتيجة جراح أصيب بها شمال بغداد. وبمقتل العناصر الثلاثة التابعة للقوات الأميركية في العراق، يرتفع عدد قتلى الجنود منذ الغزو الأميركي للعراق في ربيع 2003 إلى 2113 .وفي حوادث متفرقة أخرى أمس عثرت الشرطة العراقية قرب طريق بين »القائم« و»الرطبة« على جثث أربعة أشخاص مكبلين ومكممي الأفواه ظهرت على أجسادهم آثار طلقات رصاص.
وفي البصرة ذكرت الشرطة العراقية أن أحد المترجمين العراقيين الذين يعملون مع القوات البريطانية في المدينة قتل أول من أمس برصاص مسلحين. وفي حادث آخر ذكرت الشرطة العراقية أن ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا عندما انقلبت عربة أميركية مصفحة من طراز »برادلي« على سيارتهم فسحقتها وهم فيها وذلك في بلدة »الكفل« على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد، غير أن الجيش الأميركي قال إن لا علم له بمثل هذا الحادث.
بغداد – البيان والوكالات
