أصيب الشارع الكويتي بالصدمة بعد الموقف الذي اتخذه وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي في الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وأبدى نواب ورجال اعمال كويتيون استغرابهم من هذا الموقف »الذي يدل على مدى المواقف المتباينة في الجسد الخليجي«. وقال نواب في مجلس الأمة الكويتي ان الأمر يدعو إلى الدهشة والغرابة متسائلين: »لو ان الوزير القطري النعيمي قتل له ابن اثناء أسره لدى النظام العراقي هل كان اتخذ هذا الموقف في ان يدافع عن المجرم صدام حسين الذي ارتكب المقابر الجماعية بحق الشعب العراقي وبحق أهل الكويت«.
وقال وزير الإعلام الكويتي السابق يوسف السميط: »استغربت من موقف وزير العدل القطري نجيب النعيمي في ان يدافع ويتحدى مشاعر أهل الكويت في الدفاع عن المجرم الذي قتل أبناءنا ولا نعرف لماذا يريد النعيمي إن يجرح شعورنا في هذا الموقف. لو ان النعيمي استمع إلى كلمات أي أم كويتية فقدت ابنها أو زوجها ليعرف حجم المعاناة النفسية التي مازال أهل الكويت يعانون«.
أما النائب الإسلامي خالد العدوه فقال: »كل يوم تخرج لنا من قطر مفاجآت كبيرة فبعد قناة »الجزيرة« الفضائية التي تبنت الدفاع عن النظام العراقي والترويج له والهجوم على الكويت طلع علينا النعيمي ليدافع عن المجرم صدام حسين. وقال العدوه والذي »لا نملك إلا ان نقول لا حول ولا قوة إلا بالله .. حقا عش رجبا لترى عجبا ثم كيف يدافع شخص اليوم عن جرائم صدام حسين؟ الم يسمع عن المقابر الجماعية وكيف استباح الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 وقتل فيها وهتك الأعراض«.
أما رئيس مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية احمد يوسف بهبهاني، فقد أكد أن »الخطوة التي أقدم عليها وزير العدل القطري السابق تدل على إن »الشق عود« وانه لا يوجد أي تجانس بين دول مجلس التعاون الخليجي بل انني اعتبر خطوة النعيمي تثير كل كويتي لأننا لدينا معاناة كبيرة في الاحتلال ولا يستطيع أي إنسان ان يعرف قدر كرهنا لصدام إلا من اكتوى بجرائمه ولكن اليوم بدل ان نرى الدكتور النعيمي يدافع عن أهل الكويت الأبرياء والذين جنى عليهم صدام يتطوع للدفاع عن القاتل صدام. ولكن الأيام كشفت لنا بأنه وبعد كل هذه الجرائم فان البعض مازالوا يدافعون عن صدام حسين ولم نتوقع ان يخرج من هو »منا وفينا« ليدافع عن صدام.
ومن جانبها قالت مديرة الإعلام في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والناشطة في قضايا المجتمع المدني منى العياف: »لقد اندهشت للموقف الذي اتخذه وزير العدل القطري وإنني لم أكن مصدقة عندما سمعت الخبر ولكن بعدما ظهر على القنوات الفضائية قلت في قرارة نفسي أهكذا يكون الموقف الخليجي الموحد؟ هذا الأمر يدعونا إلى التفكير بجدية..وبعد سنوات طويلة من العمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي هل يعقل أن يخرج علينا وزير العدل القطري ليدافع عن من قتل أبناء شعبنا وخاصة ان في البند السابع من الاتهام قتل الأسرى الكويتيين اتأسف كثيرا لدرجة تصيبني باليأس من المواقف الخليجية وخاصة ممن كنا نتوقع منهم ان يقفوا معنا.
الكويت – حسين عبد الرحمن