فقد خبراء الأمم المتحدة الذين يصيغون معاهدة شاملة تعثرت طويلاً عن مكافحة الإرهاب الأمل في الانتهاء من هذه المهمة قبل نهاية العام كما يود قادة المنظمة الدولية، في وقت يتشاور وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في سبل مكافحة الإرهاب.وصرح دبلوماسيون أنه رغم جهود رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يان الياسون لم تتمكن مجموعة العمل التابعة للجنة القانونية التي تتولى مهمة صياغة المعاهدات من تحقيق انفراجة في مهمتها المتعثرة.
وبرغم أن هناك 13 اتفاقية تتطرق إلى جوانب مختلفة للإرهاب إلا أن مسودة »المعاهدة الشاملة بشأن الإرهاب الدولي« تعثرت في اللجنة القانونية منذ عام 1996 بسبب خلافات على تعريف الإرهاب.وتركز الخلاف تحديدا في كيفية تعريف التفجيرات الفلسطينية والعمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقررت لجنة العمل إرجاء جلساتها لما بقي من العام الحالي وان تعقد دورتها التالية في 27 فبراير على أن تستمر أسبوعا. وقالت الناطق باسم رئيس الجمعية العامة براجاتي باسكال ان الياسون »لم يفقد الأمل بشكل رسمي في ما يخص ما بقي من العام. لا يزال يعقد مشاورات ثنائية لكن أصبح من غير المرجح بشكل متزايد أن يتوصلوا إلى اتفاق بحلول نهاية العام«.
وستوفر المعاهدة الشاملة للدول وسائل جديدة وإطارا قانونيا لمحاربة الإرهاب من خلال الربط بين الاتفاقات الحالية التي تتعامل مع جوانب المشكلة ومنها غسيل الأموال والأسلحة البيولوجية والكيماوية، ولكل الدول الأعضاء في الجمعية العامة وعددها 191 دولة ممثلة في لجنة العام. وكان الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أعرب في وقت سابق من الشهر الماضي عن أمله في أن تحفز الهجمات القاتلة التي استهدفت ثلاثة فنادق دولية في العاصمة الأردنية عمان في التاسع من نوفمبر الماضي اللجنة للانتهاء من العمل في المعاهدة »بأسرع وقت ممكن«.
كما تضغط الولايات المتحدة للانتهاء من وضع المعاهدة بسرعة في إطار جهودها لمكافحة الإرهاب. وبدلا من التعريفات القانونية دعا عنان الى بيان بسيط يشجب أي قتل عمد للمدنيين او اصابتهم بإعاقة على انه إرهاب بغض النظر عن الدوافع. وعارضت منظمة المؤتمر الإسلامي اقتراح عنان على أساس انه يتناقض مع حقوق حركات التحرير الوطنية لمحاربة الاحتلال الأجنبي مثل الفلسطينيين.
من جانب آخر استبق وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم أمس في بروكسل بإجراء مشاورات في سبل مكافحة الإرهاب. ويشارك في الاجتماع وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله في أول اجتماع يجمعه بنظرائه بعد أسبوع من توليه مهام منصبه.
ويتركز اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي على الوسائل والإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها لمكافحة الإرهاب«. ويستعرض الوزراء أيضا طرق مواجهة محاولات الجماعات والمنظمات »الإرهابية« تجنيد الشباب والتغرير بهم ودفعهم للتطرف.وفي الوقت نفسه يجري الوزراء مشاورات بشأن إجراءات الهجرة المشروعة إلى دول الاتحاد الأوروبي والمشكلات المتعلقة بها.
(وكالات)