استكمل نواب عرب وخبراء من البنك الدولي أمس الخميس اجتماعا بدأ الأربعاء في الكويت لصياغة نسخة من دليل مكافحة الفساد تتناسب مع المنطقة العربية التي يكلفها الفساد 300 مليار دولار. وخصص اللقاء الذي انتهي أمس، للبحث في كيفية تطبيق الكتيب العالمي الذي وضعه البنك الدولي لمكافحة الفساد وينص على إشراك البرلمانيين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام في هذه العملية.

وكان برلمانيون عرب أنشأوا العام الماضي فرعا عربيا »للمنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد«. وقال النائب الكويتي ناصر الصانع رئيس »منظمة برلمانيين عرب ضد الفساد« في الاجتماع إن المنظمة باتت تضم 11 بلدا عربيا. مؤكداً ان خمسة برلمانات عربية قامت بتشكيل فروع للمنظمة العالمية خاصة بها، وأوضح ان ست دول عربية صدقت حتى الآن على المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد فيما تتخذ دول عربية أخرى خطوات باتجاه التصديق على المعاهدة.

وأضاف ان »ظاهرة الفساد متفشية بشكل كبير جدا في العالم العربي ومعظم الدول العربية تحتل مراتب متدنية جدا في اغلب الأحيان في تقارير البنك الدولي حول الفسادA وفي تقارير منظمة »ترانسبارنسي انترناشيونال«، اكبر منظمة عالمية غير حكومية تعمل في مجال مكافحة هذه الآفة.واظهر آخر تقرير نشرته هذه المنظمة في 2005 ان جميع الدول العربية باستثناء خمس دول، حصلت على اقل من خمس نقاط في سلم من عشر نقاط.

وقال النائب الفلسطيني عزمي الشعيبي الأربعاء خلال اللقاء في العاصمة الكويتية إن الدراسات التي أجراها الفرع الفلسطيني من »المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد« أظهرت ان الدول العربية وحدها مسؤولة عن ثلاثين في المئة من مجمل كلفة الفساد في العالم. وهذه النسبة تعني 300 مليار من أصل تريليون دولار تهدر بسبب الفساد في العالم، بحسب أرقام البنك الدولي. وقال الشعيبي إن معظم حالات الفساد في العالم العربي تحصل في العقود المتعلقة بمجالي الأمن والدفاع اللذين يستأثران لوحدهما تباعا بـ 25 في المئة و35 في المئة من إجمالي الإنفاق العام في الدول العربي.

وقال الصانع من جهته ان دولاً عدة عربية بينها مصر والسعودية وسوريا، ليس فيها أي منظمات غير حكومية تعمل في مجال مكافحة الفساد.ويشارك في الاجتماع أكثر من ثلاثين نائبا عربيا حاليا وسابقا إلى جانب مسؤولين من المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد ومن البنك الدولي.

(أ.ف.ب)