تواصل القوات الحكومية في اليمن محاصرة العشرات من أتباع رجل الدين المتشدد بدر الدين الحوثي في منطقة الخفجي إلى الشمال من مدينة صعدة فيما أكدت مصادر محلية ان عدد ضحايا المواجهة بين القوت والمطاردين ارتفع إلى عشرين قتيلاً وأكثر من ثلاثين جريحاً.
وقالت المصادر لـ »البيان« إن المئات من عناصر الشرطة والجيش تسندهم الدبابات والآليات المدرعة تفرض طوقا محكما على منطقة »الخفجي« و»هجرة فله« وأطلقت نداءات إلى الأهالي لتسليم المطلوبين الذين لجأوا إلى قرى المنطقة حتى لا يصيبهم أذى. وجاء هذا النداء بعد تمكن مواطنين في مديرية سحار من محاصرة مجاميع من أنصار الحوثي في منطقة »مزرعتين« حين كانت في طريقها إلى الهجرة النصفي لمناصرة المحاصرين من قبل القوات الحكومية.
وقدرت المصادر عدد ضحايا مواجهات اليومين الماضيين بنحو عشرين قتيلاً نصفهم من القوات الحكومية فيما أصيب نحو ثلاثين بجراح.إلى ذلك، قال مدير امن محافظة صعده العميد محمد طريق ان قوات الأمن تمكنت من ضبط هذه العناصر »التي لم تحترم عفو الرئاسي« وانه يجري حالياً تعقب المتبقين منهم. وقال: »لن نتهاون مع مثل هذه العناصر، لأنهم لا يحترموا الإنسانية«.
وعن الأنباء التي تحدثت عن هجمات مسلحة متواصلة يشنها أتباع الحوثي على القوات قال مدير أمن صعدة: »هذا تهويل، فالأمر لا يتعدى حادث غدر، من خونة لا يحترمون العفو الذي حظوا به وتمت السيطرة عليه«.وخلافا لذلك قال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن الأجهزة الأمنية لا تزال تتعقب »بقية العناصر الخارجة عن القانون والفارة مع المتمرد الحوثي« والتي نصبت كمينا لدوريات الشرطة الثلاثاء الماضي.
وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية: »في الوقت الذي تشيد وزارة الداخلية بتعاون المواطنين في مديرية سحار مع أجهزة الشرطة ومساعدتها في تتبع تلك العناصر التي هاجمت دوريات الأمن، فإنها تحذر من مغبة الإقدام على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية التخريبية«.
صنعاء ـــ محمد الغباري