قررت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس (أبو مازن) وعضوية أعضاء اللجنة المركزية وبعض أعضاء المجلس الثوري غير المرشحين للانتخابات التمهيدية، لوضع الترتيب النهائي للقوائم الحركية المرشحة وتقرير التنظيم النهائي لجهاز الحركة، الذي سيدير العملية الانتخابية سياسيا وإعلاميا وإداريا وماليا في ضوء قانون الانتخاب وأهداف الحركة وإمكاناتها، كما قررت إجراء تحقيقات مع المسؤولين عن التجاوزات التي حدثت في الانتخابات التمهيدية (برايمرز).
وقالت اللجنة في بيان انه سيتم التعامل الايجابي مع نتائج الانتخابات التمهيدية التي تمت مع الأخذ بعين الاعتبار العيوب والتجاوزات التي حدثت. وقررت التحقيق مع المسؤولين عن إجراء الانتخابات في الدوائر التي سادت فيها المخالفات والتزوير من دون استثناء ومعاقبة كل من يثبت قيامه بالتزوير أو التعدي أو إرهاب المشاركين في الانتخابات حسب الإجراءات والقواعد الحركية.
وأعلن البيان عن أن اللجنة المركزية ستتولى متابعة التحقيق في القضايا والطعون في الدوائر التي تمت فيها الانتخابات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها إضافة إلى استمرار الانتخابات التمهيدية في المناطق التي لم تجر فيها. وأكد انه سيتم تقرير أسلوب استكمال اختيار مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية في القوائم الداخلية النسبية حيث لا يمكن إجراء انتخابات جديدة فيه، في الوقت القصير المتبقي لهذه الانتخابات.
إلى ذلك، وقعت خلافات واسعة بين قيادة »فتح« في قطاع غزة على أسلوب اختيار المرشحين للانتخابات التشريعية. وقال القيادي البارز في الحركة سمير المشهراوي إن الحركة تناقش منذ أيام عدة صيغا مختلفة لاختيار مرشحيها لانتخابات التشريعي المقبلة بما فيها خيار إجراء استطلاعات رأي في صفوف أنصار الحركة عن المرشحين.
وأضاف: »هناك تيار في الحركة يؤيد في هذه اللحظة استطلاعات الرأي من قبل مراكز موثوق ومعتمدة تعطي صورة لتطلعات الشارع الفلسطيني حول من هم أفضل المرشحين الذين يراهم الجمهور الفلسطيني مناسبين ليمثلوه في التشريعي، كل هذه الصيغ تريد تحت ضيق الوقت والخلل الذي حدث في (البرايمرز) أن تصل إلى أفضل الصيغ وأفضل السبل التي تمكنا من المزج بين تدخل القيادة في هذا الوضع الطارئ وبين احترام رأي الجمهور الفلسطيني بشكل عام«. وتابع: »وهناك رأي في الحركة يطالب بصيغ ديمقراطية أضيق من الصيغة التي حصلت سابقا، وهناك آراء أخرى في الحركة تطالب باعتماد مبدأ التعيين كل هذه الآراء تم استمزاجها خلال اجتماعات الحركة المتواصلة«.
من جانبه، قال أمين سر »فتح« لقطاع غزة احمد حلس إن »الأسلوب الأفضل لاختيار مرشحي الحركة هو الخيار الديمقراطي لكن هذه الفرصة شابها بعض الخطأ نتيجة ضيق الوقت وأيضا السجلات التي تم إعدادها وما رافقها من أخطاء كبيرة كل هذا الأمر صعب علينا ممارسة عملية ديمقراطية كاملة«.
وتابع: »لذلك أن نعود لهذه التجربة بكل ما لها وما عليها ربما يكون الأمر صعباً ولكن كيف يمكن أن نمزج بين موقف أبناء الحركة ورأيهم وبين قرار القيادة التي تملك الحق في وضع القوائم ولن تضع القيادة قوائمها بعيدا عن استمزاج آراء أبناء الحركة«.في هذه الأثناء، أعلن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي ابوزهري أمس أن قائمة الحركة لانتخابات المجلس التشريعي المقررة في 25 يناير المقبل جاهزة وتتضمن بعض أسماء القادة السياسيين.
وقال لوكالة »فرانس برس« إن »قائمة الحركة للانتخابات التشريعية جاهزة وتم استكمالها لكن لا يزال من المبكر الحديث عن أسماء محددة«. وأضاف »هناك في القوائم أسماء من القيادة السياسية للحركة ستخوض الانتخابات التشريعية، لكن من المبكر الحديث عن أسمائهم، وهناك عدد من النساء على قوائم الحركة وتم تحديد الأسماء ولكن من المبكر ذكرها«.ومن الأسماء المتوقع ترشيحها بحسب مصادر قريبة من حماس محمود الزهار واسماعيل هنية وسعيد صيام ورشا الرنتيسي زوجة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل.
رام الله، غزة ـــ البيان