طال مسلسل تصفية الشخصيات الدينية السنية في العراق أمس مفتي الأنبار رئيس رابطة علماء الفلوجة الشيخ حمزة العيساوي الذي قضى برصاص مجهولين اغتالوه بعيد انتهاء صلاة عشاء الثلاثاء، بعد يوم واحد من اغتيال الشيخ إياد العزي عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي، وتواصلت الاعتداءات الميدانية والتي طالت أمس تسعة عمال عراقيين في إحدى القرى القريبة من بعقوبة، فيما قتل أربعة جراء سقوط قذائف هاون قرب مدرسة إلى الجنوب من بغداد مع استهداف رتل عسكري أميركي، فضلا عن تفجير حقل نفطي في كركوك.

وأعلن مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة (50 كيلومترا إلى الغرب من بغداد) مقتل الشيخ حمزة العيساوي مفتي الفلوجة الذي كان يشغل منصب رئيس البلدية السابق مساء الثلاثاء على يد مجهولين. وقال إن »الحادث وقع بعد انتهاء صلاة العشاء حيث فتحوا عليه النار فأصيب بجروح بالغة نقل على إثرها إلى مستشفى المدينة حيث توفي هناك متأثرا بجروحه«.

وأعلنت هيئة علماء المسلمين الحداد عليه لثلاثة أيام، واستنكرت في بيان الواقعة التي اعتبرتها سابقة خطيرة في مسلسل الاغتيالات.. في حين شيع آلاف من أهالي الفلوجة جنازة الشيخ القتيل. وقال أحمد العيساوي وهو إمام وخطيب احد المساجد في المدينة وشقيق القتيل ان مقتل »رجل مثل الشيخ حمزة في مدينة الفلوجة يعتبر عارا على الاحتلال وعلى قواته والقوات التي تعمل معه والمنتشرة في المدينة«، لكنه تجنب اتهام اي جهة بالوقوف وراء الهجوم.

وقال عدد من المشيعين إن المدينة كانت في منأى عن مثل هذه الهجمات قبل أن تدخلها القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني العراقي حيث باتت هذه القوات تسيطر على المدينة من خلال الانتشار الواسع في شوارع المدينة وأحيائها ووجود عدد من القواعد العسكرية فيها.

في هذه الأثناء، قالت مصادر الشرطة العراقية إن مسلحين مجهولين قتلوا تسعة أشخاص كانوا على متن حافلة لنقل المسافرين قرب مدينة بعقوبة إلى الشمال الشرقي من بغداد فيما أصيب ثلاثة آخرون من الركاب بجروح. وقالت الشرطة إن المسلحين المنفذين كانوا ملثمين. وقال عواد نوري عضو المجلس البلدي لقرية ابو صيدا التي ينتمي إليها القتلى إن الضحايا »عمال يعملون في المزارع المحيطة ببعقوبة لقاء أجر يومي ولا يعملون في أي قاعدة لا أميركية ولا عراقية«.

وفي الجنوب، ذكرت الشرطة العراقية أن سيارة ملغومة متصلة بجهاز للتحكم عن بعد انفجرت لدى مرور رتل ناقلات جنود للجيش الأميركي في طريق مؤد الى ثكنة أميركية على الطريق بين كربلاء والنجف.

وأضاف مصدر في شرطة كربلاء لوكالة الأنباء الألمانية أن السيارة الملغومة كانت متوقفة على جانب الطريق وانفجرت لدى مرور رتل ناقلات الجنود وتسبب في إلحاق أضرار بعدد منها من دون معرفة تفاصيل الإصابات وسط العسكريين الأميركيين. وفي السياق ، قتل أربعة عراقيين بينهم اثنان من تلاميذ مدرسة جراء سقوط قذائف »هاون« بالقرب من بوابة مدرسة ابتدائية وسط بلدة المسيب (60 كيلومترا جنوب بغداد).

وقال مصدر في شرطة المسيب إن قذائف هاون »مجهولة« سقطت بالقرب من بوابة مدرسة ابتدائية في حي الجزائر وسط المسيب ما أدى إلى مقتل رجل وامرأة وتلميذين، فضلا عن إحداث أضرار في المباني القريبة. من جهة أخرى، فجر مسلحون مجهولون أنبوبا نفطيا رئيسيا يربط حقول كركوك النفطية بمصافي بيجي التي تقع شمال بغداد.

وقال مصدر مسؤول من قوة حماية المنشآت النفطية لمراسل وكالة »أنباء الإمارات« في بغداد ان مسلحين مجهولين فجروا في ساعة مبكرة من فجر أمس الأنبوب الرئيسي الناقل للنفط من حقول كركوك الى مصافي ومحطات بيجي، لكن الخطوط والأنابيب الناقلة للنفط من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي ومحطات التصفية والطاقة الكهربائية في محطات بيجي لم تتعرض إلى هجمات طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية.