نفذت قوات الشرطة البلجيكية والفرنسية سلسلة مداهمات لمنازل أقارب امرأة أوروبية هي الأولى التي تنفذ عملية انتحارية في العراق وهي بلجيكية اعتنقت الإسلام ومتزوجة من أصولي متشدد فجرت نفسها قرب بغداد قبل أسابيع. ففي الشق البلجيكي من التحقيق، أعلنت السلطات انه تم توقيف 14 شخصا أمس في بلجيكا، وأوضح المدعي العام الفيدرالي دانيال برنار أن تسعة من هؤلاء الأشخاص سيحالون أمام قاضي التحقيق في بروكسل المتخصص في قضايا الإرهاب.

وقال إن الموقوفين هم: سبعة بلجيكيين وبلجيكيان من أصل تونسي وثلاثة مغاربة وتونسيان. وقال برنار ان هذه المداهمات جاءت »نتيجة تحقيق تم تسريعه واستغرق أربعة أشهر وبدأ اثر معلومات صادرة عن أجهزة الشرطة والاستخبارات تدل على وجود خلايا في بلجيكا تهتم بإرسال ودعم متطوعين راغبين بالقتال في العراق وأفاد مسؤول في الشرطة القضائية البلجيكية أن المرأة البلجيكية توجهت إلى العراق مع زوجها المغربي الأصل براً مرورا بتركيا، ثم فجرت نفسها قرب بغداد في التاسع من نوفمبر في عملية أدت إلى مقتل أكثر من خمسة أشخاص، وقد يكون زوجها قتل أو أوقف في العراق، إذ تختلف الروايات التي نشرتها الصحف البلجيكية حوله.

أما في الشق الفرنسي، فتم توقيف رجل في العشرينات من العمر قرب باريس في اطار التحقيق ذاته، ويشتبه بأن له علاقات مع خلية تقوم بتجنيد مقاتلين من بلجيكا إلى العراق. وبحسب ما أفادت مصادر فرنسية قريبة من الملف فإن التحقيق جار »بتنسيق وثيق« مع الشرطة البلجيكية. يشار إلى أنه تجري حاليا في بلجيكا محاكمة 13 إسلاميا أعضاء في الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة التي يشتبه بأنها وراء اعتداءات مدريد والدار البيضاء.