أعلنت الشرطة اليمنية أن 16 متمرداً على الأقل من أتباع الداعية بدر الدين الحوثي قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن في منطقة صعدة شمال غرب اليمن مساء الثلاثاء وصباح أمس. وذكر مصدر في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الحظر الذي تفرضه السلطات على التغطية الإعلامية للاشتباكات، أن عشرة متمردين على الأقل قتلوا الأربعاء، كما قتل ستة آخرون في وقت متأخر من أول من أمس في اشتباكات تركزت في منطقة جبل قهرة النصف في صعدة.
وذكر مراسل »فرانس برس« ان أكثر من 500 جندي ورجل شرطة تدعمهم الدبابات والعربات المدرعة أغلقوا مناطق من المحافظة ومنعوا الصحافيين من دخول المنطقة. ويأتي تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي بعد أن قتل المتمردون ثمانية من رجال الشرطة في هجمات في صعدة الاثنين، طبقاً لمصادر قبلية.
واتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح المتمردين بعدم احترام شروط العفو الذي أصدره في سبتمبر الماضي عقب مقتل الحوثي على أيدي رجال الأمن وبعد نحو ثلاثة أشهر من الاشتباكات الدموية. وقال الرئيس اليمني مساء أول من أمس »بعض الذين وافقوا على الالتزام بشروط العفو وعدم ترديد الشعارات التي تستعدي دولاً أجنبية على اليمن تم الإفراج عنهم ولكن البقية رفضوا الالتزام بهذه الشروط فلم يطلق سراحهم«.
وأطلق سراح 412 شخصاً بموجب العفو لكن شيخاً قبلياً في صعدة قال إن عشرات من الذين أطلق سراحهم عادوا فحملوا السلاح مع المتمردين. وكانت مصادر قبلية أعلنت الثلاثاء ان ثمانية من أفراد الشرطة اليمنية قتلوا الاثنين في هجمات شنها مسلحون من أتباع الحوثي على نقاط ومراكز تابعة للشرطة في محافظة صعدة شمال غرب اليمن.
وجاء الهجوم على نقاط الشرطة بعدما قام أتباع الحوثي بتوزيع منشورات ضد الحكومة اليمنية. وتصف هذه المنشورات الحكومة بأنها »ظالمة« وتتضمن انتقادات للسلطات الرسمية لاستمرارها في محاصرة الداعية الحوثي وأتباعه، حسب مصادر محلية.
وتشهد مناطق عدة من محافظة صعده توتراً شديداً منذ أكثر من أسبوعين، حسبما يؤكد أنصار الحوثي، بسبب عدم إطلاق سراح المعتقلين من أتباع الداعية الزيدي هذا واستمرار محاكمة عشرات منهم في صنعاء بينهم أعضاء »خلية صنعاء الإرهابية« التي تضم 36 شخصاً.
ويحاكم أعضاء »خلية صنعاء الإرهابية«، رغم قرار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح العفو عن أتباع الحوثي في 26 سبتمبر الماضي.