حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من كارثة مالية تهددها إذا عطلت الولايات المتحدة الميزانية المقررة لها. وقال مراقب الأمم المتحدة وارن ساتش بأن المنظمة الدولية قد تضطر إلى تأخير الرواتب إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها بتعطيل ميزانية عامي 2006 و2007 وتبلغ قيمتها نحو 3.9 مليارات دولار.

وطالب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون بان تركز الجمعية العامة التي تضم 191 عضوا على الإصلاح الإداري بعد تكشف فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق قبل ان تقر الميزانية الشهر المقبل. واقترح بولتون وضع ميزانية مؤقتة لثلاثة أو أربعة أشهر حتى يتسنى للأعضاء التركيز على خطط الإصلاح التي اقترح عددا كبيرا منها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وتسعى الولايات المتحدة واليابان إلى تعديلها.

وأعلن ساتش في مؤتمر صحافي أن الاقتراح الأميركي سيخلق مشكلات حقيقية في ما يتعلق بقدرة المنظمة على القيام بعمليات. وقال إن الأمم المتحدة ستضطر تحديدا إلى تقليص أي مشتريات وغالبية الرحلات كما ستضطر إلى وقف التعيين وستجد صعوبة في توفير رواتب الموظفين.

وصرح بأن 75 في المئة من نفقات الأمم المتحدة هي رواتب وان المنظمة الدولية ستضطر إلى الاقتراض من الصندوق المخصص لعمليات حفظ السلام في عملية معقدة تحتاج لموافقة الجمعية العامة.وهذا بدوره سيؤخر الأموال المستحقة لدول تساهم بقوات.

وتوقع ساتش عجزا قيمته 25 مليون دولار في الربع الأول إذا تأخرت الميزانية.

وعلى خلاف الوضع مع الحكومة الوطنية التي تتدفق عليها أموال الضرائب قال ساتش ان الأمم المتحدة لن تتمكن من الحصول على أموال الحصص من الدول الأعضاء إلى حين تمرير الميزانية لأن حصة كل دولة تتحدد طبقا لنسبة مئوية من الإجمالي في العام.

وإذا تمت الموافقة على الميزانية الحالية وقدرها 3.89 مليارات دولار ستدفع الولايات المتحدة 22 في المئة واليابان أكثر من 19 في المئة ودول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين ما يقرب من 40 في المئة. وتسعى الأمم المتحدة إلى جمع 4.7 مليارات دولار للمساعدات الإنسانية في العام المقبل لمساعدة 31 مليون شخص في الدول المتضررة من جراء الكوارث الطبيعية والصراعات.