هل بدأ موسم القنص في كواليس السياسة الإسرائيلية، ربما، فقد شرعت الأحزاب السياسية في إسرائيل في استقطاب الشخصيات البارزة رغم أن حملات الدعاية الرسمية للانتخابات المقرر إجراؤها في 28 مارس المقبل لم تبدأ بعد. فبعد أسبوع واحد من الاعلان عن إجراء انتخابات مبكرة عقب انسحاب حزب »العمل« من الحكومة اندفع الحزب ومعه حزب (كاديما) الجديد الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي آييل شارون في سباق محموم وغير معهود لاستقطاب الشخصيات والأسماء البارزة.
وعلى النقيض فإن حزب شارون السابق »ليكود« لا يزال بحاجة إلى اختيار زعيم بديل من خلال انتخابات داخلية ستجرى في 19 ديسمبر الجاري. وبدلا من استقطاب أعضاء جدد بدا الحزب مشغولا بمداواة جروحه ووقف الهجرة الجماعية للأعضاء والشخصيات البارزة التي تبعت خطى شارون.
فعندما أعلن شارون قراره بالرحيل عن ليكود مطلع الأسبوع الماضي شرع في تأسيس حزبه الجديد ومعه نحو 13 من الوزراء ونواب الليكود في الكنيست »البرلمان«. ومنذ ذلك الوقت انضم إليه وزيران سابقان في حزب العمل وعضو بارز في حزب »شينوي« الذي ينتمي لتيار يمين الوسط.
ورغم تواتر تقارير سابقة تفيد بخلاف ذلك فقد دأب مساعدو شارون خلال الأيام الماضية على التصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية بأنهم »اقتربوا« من إقناع رجل الدولة الإسرائيلي المخضرم شمعون بيريس بالانضمام إليهم.
ومما لا شك فيه أن بيريس سيكون مكسبا مهما لشارون الذي يأمل في أن تساعده الوجوه المألوفة من حزب العمل على الفوز بتأييد المزيد من أصوات الحمائم المؤيدين للسلام كما سيشكل ذلك خسارة لعامير بيريتس الذي دأب منذ فوزه بزعامة الحزب في العاشر من نوفمبر الماضي على توجيه دعوات متكررة لبيريس »كي يبقى في بيته« في حزب العمل.
كما يأمل شارون في استقطاب وزير الدفاع شاؤول موفاز إليه لكن قائد الأركان السابق بالجيش أعلن خوضه الانتخابات الداخلية على زعامة حزب ليكود.
وبدلا من ذلك وضع شارون في قائمته آفي ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي السابق (شين بيت) كمرشح لشغل منصب وزير الدفاع في حالة الفوز في الانتخابات المقبلة.
وعلى الناحية الأخرى نجح بيريتس منذ فوزه بزعامة »العمل« في استقطاب عدد لا يقل إن لم يكن يزيد من الأعضاء الجدد ذوي الشخصيات البارزة من فئة الخمسة نجوم ومن بينهم مغنيان شهيران لموسيقى البوب إلى جانب مذيع الراديو والتلفزيون اللامع شيلي يخيموفيتش.
ولكن ربما كانت أقوى دفعة حصل عليها بيريتس حتى الان هي انضمام أفيشاي برافرمان رئيس جامعة بن غوريون إلى حزبه رغم تواتر تقارير سابقة عن انضمامه بالفعل إلى حزب شارون الجديد.