طلب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من واشنطن المساعدة في إنجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة من دون تدخل إسرائيل، فيما دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الفلسطينيين إلى العمل على تبديد المخاوف الأميركية والإسرائيلية بشأن مرشحي الانتخابات ممن لهم علاقة بالجماعات المسلحة في إشارة إلى مرشحي حركة المقاومة الإسلامية »حماس«.

وقال عريقات مخاطبا الولايات المتحدة في خطاب ألقاه في »مركز فلسطين« للبحوث في واشنطن، »نحتاج إلى مساعدتكم، ويجب الا ينسف أي شيء هذه الانتخابات«. وأضاف عريقات الذي كان يتحدث في أعقاب لقاء في وزارة الخارجية الأميركية مع رايس، »أقول لكم، ان هذه الانتخابات ستشكل منعطفا في الحياة السياسية الفلسطينية«.

وأوضح »اذا ما أضفنا إليها الانتخابات المقررة في إسرائيل في أواخر مارس، فيمكن ان تتوافر لنا فرص حقيقية لتحقيق تقدم«. وأكد ان »كل ما يتعين عليكم القيام به، هو ضمان ان تكف إسرائيل عن قتل أو اعتقال المرشحين، أو تحاول منع بعض المرشحين من التنقل«. وقال »نريد انتخابات حرة ونزيهة ونريد أيضاً ان ترسل حكومة بوش اكبر عدد ممكن من المراقبين وضمان ألا يفسد الإسرائيليون أو يعرقلوا هذه الانتخابات. وأشار إلى انه ناقش موضوع الانتخابات الفلسطينية مع رايس وتابع »أنا على يقين من ان الإدارة الأميركية ستقف إلى جانبنا خلال إجراء هذه الانتخابات«.

واعترف عريقات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قلقتان من مشاركة »حماس« في هذه الانتخابات، لكنه أشار إلى ان ذلك لا يكفي لتعطيلها. ولذلك دعا واشنطن إلى إقناع إسرائيل بألا تتدخل في الانتخابات.

من جانبها، طالبت رايس الفلسطينيين بالعمل على تبديد المخاوف الأميركية والإسرائيلية بشأن مرشحي الانتخابات الفلسطينية المقبلة ممن لهم علاقة بالجماعات المسلحة. وقالت إن المرشحين ممن لهم صلة بالأنشطة المسلحة لا يمكن لهم إدارة الأمور بصورة تتميز بالمسؤولية حسبما ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شين ماكورماك. الذي قال من المهم أن يتعامل الفلسطينيون مع التناقض الرئيسي بوجود جماعات تريد أن تحتفظ بقدم في معسكر الإرهاب وأخرى في معسكر الحكم الرشيد.... هذا غير ممكن«. وأوضح: »أما بشأن كيف سيتعامل الفلسطينيون مع هذه القضية فهذا يرجع لهم«.

وكان عريقات قال في وقت سابق، إن خيار مواصلة المفاوضات السلمية مع إسرائيل لن يسقط أيا كان الفائز في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة. وأضاف إن هذه الانتخابات المقرر إجراؤها في 25 يناير المقبل ستكون »الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني لتكريس سلطة القانون الواحد والسلاح الواحد«.

وردا على سؤال يتعلق بالفوز الساحق الذي حققه مروان البرغوثي أمين سر حركة »فتح« في الضفة الغربية في الانتخابات التمهيدية للحركة رغم أنه معتقل حاليا في سجن إسرائيلي أكد عريقات أن البرغوثي »رجل سلام«. وإن الحكم الصادر ضده عن محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة »باطل ولاغ« نافيا ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة عن وجود ما يسمى بـ»الحرس القديم والقيادة الشابة« في »فتح«.