عادت عمليات خطف إلى العراق بشدة أمس بعد إقدام مسلحين مجهولين على اختطاف عالمة آثار المانية و سائقها في منطقة نينوى شمال غرب العراق إضافة إلى خطف ستة إيرانيين في حادثين منفصلين على أيدي مسلحين يرتدون زي الشرطة العراقية، فيما تم الإفراج عن اثنين منهم لاحقا، وناشدت في تلك الأثناء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المختطفين تسليم الألمانية المحتجزة وسائقها لمكان آمن.
وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان للرأي العام بشدة اختطاف خبيرة الآثار الألمانية المختفية في العراق سوزانا أوستهوف وناشدت الخاطفين تسليمها مع سائقها لمكان آمن، مؤكدة أن ألمانيا لن تألو جهدا من أجل ضمان سلامة خبيرة الآثار وسائقها اللذين خطفا يوم الجمعة الماضي.
وشدد الناطق باسم وزارة الخارجية مارتن ييجر ان »الحكومة الألمانية تعمل على إبعاد الرهينة عن الخطر. مضيفا: ان اولويتنا هي حماية حياة الضحية وسلامتها«.
وأنشأت وزارة الخارجية الألمانية خلية أزمة في برلين، كما أوضح الناطق باسم الخارجية موضحا ان ألمانيا تقوم بكل ما في وسعها »لضمان السلامة الجسدية« لمواطنتها. وأضاف ان هذه خلية الأزمة هذه ستسعى إلى »الكشف عن مصير مفقودين«، ولم يقدم تفاصيل حول ظروف اختفائهم. وإذا ما تأكد، فان خطفها سيكون الأول الذي يشمل مواطنا ألمانيا منذ سقوط صدام حسين.
وذكرت المحطة الالمانية »آ ار دي« التي تلقى مكتبها في بغداد شريط فيديو يتبنى عملية الخطف، ان الخاطفين وجهوا إنذارا إلى الحكومة يعطيها »مهلة قصيرة« لتلبية مطالبهم، المتمثلة في وقف تعامل حكومة ميركل مع الحكومة العراقية. وهددوا بقتلها.
وعرض التلفزيون صورة لشخصين هما امرأة ورجل (سائقها) راكعين وعصبت عيونهما يحيط بهما ثلاثة مسلحين ملثمين يحمل اثنان منهم أسلحة والثالث ورقة.
وأفادت مصادر إعلامية ان الألمانية المخطوفة تدعى سوزان اوستوف وتبلغ من العمر 43 عاما. وقالت والدتها و كانت تشارك في العراق في توزيع مساعدات على السكان خصوصا أدوية ومواد طبية، كما أنها مسلمة الديانة ومتزوجة من أردني وهي أم لطفلة عمرها عشرة أعوام وأنها سبق لها العمل ضمن بعثات التنقيب عن الآثار في سوريا وتونس ومصر والأردن والجزائر والمغرب واليمن والعراق فضلا عن إتقانها الشديد للغة العربية.
من ناحية أخرى ذكرت والدة الرهينة أنها تعلق الأمل على جهود الحكومة الألمانية للتوصل إلى حل مع المختطفين وإطلاق سراحها وأضافت أنها لم تر ابنتها منذ خمس سنوات ولكنها تعلم خطواتها وجهودها في توصيل الأدوية للعراق بعد حرب الخليج.
في غضون ذلك، أعلن مركز التنسيق العسكري الأميركي العراقي في تكريت أمس
ان مسلحين خطفوا ستة إيرانيين بينهم سيدتان مساء الاثنين في شمال العراق.
فيما قالت الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين اختطفوا ستة إيرانيين بينهم ثلاث نساء تم الإفراج عنهم مؤخرا إضافة إلى ضابط كبير في الجيش العراقي السابق في حادثتين منفصلتين شمالي مدينة بغداد.
وقال النقيب عيدان الجبوري من مركز التنسيق المشترك في مدينة تكريت ان مسلحين مجهولين اختطفوا »ستة إيرانيين كانوا يستقلون سيارة ركاب صغيرة بينهم امرأتان إيرانيتان وامرأة عراقية تبين فيما بعد انها مترجمتهم وكانوا متجهين لزيارة احد المراقد الشيعية في مدينة سامراء«. وأضاف ان »إمراة عراقية كانت مع الايرانيين الستة خطفت هي الأخرى وان المسلحين ضربوا السائق بقوة وهو عراقي وأصابوه اصابة بليغة ورموه على الطريق.. ولاذوا بالفرار بصحبة الجميع إلى مكان مجهول«.
وقال سائق الشاحنة الصغيرة حميد هاشم الذي يرقد في احد المستشفيات في
بلد ان ستة كانوا يحملون بنادق الكلاشنيكوف هاجموهم »اثنان منهم كانوا يرتدون ملابس الشرطة العراقية على بعد 500 متر من نقطة تفتيش للشرطة في مدينة بلد والتي كنا قد غادرناها للتو«. وأضاف ان المهاجمين ضربوه بقسوة بمؤخرة البنادق »وأرغموني على الصعود ثانية إلى سيارتي بعد ان سحبوني من خلف المقود.. وعند معارضتي لهم بقوة تركوني وسط الشارع وهربوا«.
وأكد مصدر في الشرطة العراقية في تكريت نبأ الإفراج عن الإيرانيتين ومرشدتهما العراقية إلا ان المخطوفين الآخرين وهم أربعة رجال إيرانيين وسائقهم العراقي ما زالوا محتجزين حتى الآن.
بغداد ـ البيان والوكالات:
