شيع آلاف العراقيين يتقدمهم مسؤولون من »الحزب الإسلامي« العراقي ثلاثة من أعضاء الحزب بينهم قيادي عقب اغتيالهم برصاص مجهولين، وحملت هيئة علماء المسلمين القوات الأميركية مسؤولية قتلهم . فيما دان الرئيس العراقي جلال طالباني الحادث.

ووسط أجواء خيّم عليها الحزن شيع آلاف من العراقيين ومن أنصار »الحزب الإسلامي العراقي« أمس ثلاثة من أعضاء الحزب بينهم القيادي الشيخ إياد العزي وعضوان آخران هما الشيخ علي حسين العيساوي وتحسين اللهيبي والذين قتلوا بإطلاق النار عليهم أول من أمس.

واعتمر المشيعون قبعات خضر ترمز للحزب ورفعوا الذين تجمعوا امام مقر الحزب الإسلامي في منطقة اليرموك غرب بغداد لافتات كتب عليها »استشهادك يا شيخ إياد هو الثمن الباهظ للنصر القادم« و»العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا لفراقك يا شيخ إياد العزي لمحزونون« و»هنيئا لك الشهادة يا شيخ إياد العزي نصير عوائل الشهداء«.

ورفض الأمين العام المساعد للحزب إياد السامرائي في مؤتمر صحافي، توجيه أصابع الاتهام إلى أية جهة بالوقوف وراء الحادث. وقال »ليس من طبيعتنا أن نوجه الاتهام لأحد قبل أن نتأكد من مجريات التحقيق«. وأضاف أن »تحقيقات تجري في المنطقة في محاولة لتعقب سيارتين كان المسحلون الذين أطلقوا النار على سيارة الشيخ العزي على متنهما للتأكد من هوية أصحابها«. وتابع »نملك معلومات عن نوع السيارتين وأرقامها ونحن ماضون في التحقيق ويفترض أن يكون هناك تحقيق من قبل الدولة«.

وقال شهود لـــ »البيان« إن عدداً من أهالي منطقة عامرية الفلوجة تمكنوا من القبض على اثنين من الجناة الثلاثة الذين قاموا باغتيال العزي ومرافقيه، وأضافوا أن عددا من أفراد عائلة سلام مناحي احد الضحايا الذين كانوا برفقة العزي قاموا بمطاردة السيارة التي تقل الجناة، واستطاعوا القبض عليهم في منطقة العويسات بالقرب من حدود محافظة كربلاء.

مشيرين إلى أن احد الجناة استطاع الفرار في الصحراء، فيما قام الاثنان الآخران بتبادل إطلاق النار مع المطاردين ثم استسلما بعد نفاد ذخيرتهما. وأكد الشهود أن التحقيقات جارية معهم لمعرفة الجهة التي خططت لتنفيذ عملية الاغتيال .

ناحية أخرى، حمل الحزب الإسلامي في بيان »المحتل والحكومة العراقية مسؤولية هذا الانفلات الأمني الذي أصاب بلدنا حتى ما عاد احد يأمنه على نفسه وماله«. وقال إن »الحزب يعاهد الله على أن يمضي في الطريق بقوة وعزم لا يثنيه عمل جبان ولا يعيقه مصاب جلل حتى تتحقق أهدافه ومشروعه المنبعث من كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى ويتحرر بلدنا الجريح من الاحتلال البغيض وتتحقق وحدته ويستتب أمنه«.

كما دانت هيئة علماء المسلمين في العراق الاغتيال مشددة على أن الشيخ العزي »رجل معتدل«. وحملت الهيئة السنية في بيان القوات الأجنبية مسؤولية »تدهور الوضع الأمني« في العراق بسبب »تزايد عمليات الخطف والتفتيش والاغتيالات«.

وندد الرئيس العراقي جلال طالباني بشدة بهذه العملية معتبرا في بيان ان العزي قتل »لأنه كان ينبذ العنف والإرهاب«. وكان العزي وهو مسؤول في »جبهة التوافق العراقية« اكبر تحالف انتخابي سني السبت، العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية التي ستجري في منتصف ديسمبر المقبل . وقال في مؤتمر صحافي نظمته »جبهة التوافق العراقية« إن »عدم المشاركة بمثابة الخيانة وسيشجع الآخرين على إبادتنا«.

ومن جانبه، أكد الشيخ هادي فخرالدين الحسني رجل الدين السني النافذ في مدينة كركوك (شمال شرقي بغداد أمس العثور على جثتي نجله وصديق له عضو في الحزب الإسلامي العراقي في بغداد أول من أمس.

وقال الحسني إن ابنه بشير (30 عاما) الذي يعمل إمام وخطيب مسجد بلال في مدينة كركوك »عثر على جثته مساء أول من أمس في حي العبيدي شرق بغداد مقتولا مع صديق له«. وأضاف أن ابنه وهو خريج كلية الشريعة الإسلامية وحافظ للقرآن »توجه إلى بغداد قبل عشرة أيام في طريقه إلى دولة البحرين لتمثيل العراق في مسابقة القرآن الكريم« بعد أن »فاز بالمركز الأول على العراق في مسابقة القرآن الكريم في دائرة الوقف السني«.

وأوضح الحسني أن بشير »أقام في بغداد في بيت صديق له يدعى سيف عبد الله وهو عضو في الحزب الإسلامي العراقي ويسكن في شارع فلسطين« وسط العاصمة العراقية.

وأكد أن »الشرطة العراقية عثرت على جثتيهما في منطقة العبيدي قرب احد السدود وتحملان آثار تعذيب«. وأشار الحسني إلى أن ابنه »قتل رميا بالرصاص في منطقتي الصدر والرأس أما صديقه فقد قتل بثقب رأسه بآلة للثقب (دريل) «. إلى ذلك أعلن مصدر في الشرطة أن احد عناصر مغاوير وزارة الداخلية العراقية قتل أمس عندما فتح مسلحون مجهولون النار على دوريتهما في غرب بغداد .

وفي تكريت شمال بغداد قال مصدر في الشرطة إن مسلحين مجهولين خطفوا مساء أول من أمس ظافر حردان مجول الهزاع المقدم الركن السابق في الجيش العراقي المنحل من أمام منزله. وأكد النقيب ميسر محمد من شرطة تكريت أن »مسلحين مجهولين خطفوا الهزاع من أمام منزله الواقع في شارع أربعين وسط تكريت.

بغداد ـــ البيان والوكالات: