أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن بلاده لن تتنازل عن حصتها فى مياه النيل, واعتبر مطالبة البعض بتعديل الاتفاقيات القديمة التي تنظم استغلال مياه النهر بأنها زوبعة لا مبرر لها. وقال أبو الغيط في تصريح نشرته صحيفة »الأهرام« المصرية أمس ان العلاقات مع دول حوض النيل تعد في أحسن صورها حاليا وهناك قدر كبير من التعاون لمشروعات مشتركة التي تكشف عن رغبة حقيقية لدى دول الحوض في تنمية موارد نهر النيل وتعظيم الاستفادة منها.
وأوضح أبوالغيط أنه لا شك أن مبادرة حوض النيل تمثل الإطار الشامل الذي يبرهن على هذا التعاون وقد قطعت دول الحوض شوطا كبيرا من المفاوضات والمباحثات وتبقى بطبيعة الحال بعض الجوانب محل التفاوض ومن بينها موضوع الاتفاقيات القديمة وما يسمى بالاتفاقيات السارية.
وأكد ان السودان يمر بمرحلة حرجة وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة أراضيه. وأضاف ان أفريقيا كانت دائما وستظل قاعدة ارتكاز رئيسية للسياسة الخارجية المصرية فمصر دولة افريقية كما هي دولة عربية.
وأوضح أن التنسيق لم ينقطع مع دول القارة لبلورة مواقف موحدة وتبادل التأييد فى مختلف المحافل الدولية, ولكن يحدث أحيانا أن يطفو حدث على السطح فتتجه البوصلة نحو قضايا ومشاكل معينة لكن سرعان ما يعود مؤشرها إلى وضعه الطبيعي باتجاه إفريقيا بوصفها إحدى دوائر الاهتمام الأساسية وامتدادا طبيعيا للأمن القومي المصري.
وعن العلاقات مع نيجيريا بشأن موضوع توسيع مجلس الأمن أوضح أن غاية الأمر أن كلا البلدين كان ينظر للمسألة من منظور مختلف فبينما رأت مصر ضرورة اغتنام هذه الفرصة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وتحقيق المطالب الإفريقية العادلة ورفع الظلم التاريخي الواقع على القارة الذي ساهم في تهميشها في الاقتصاد العالمي، فأن نيجيريا كانت ترى أنه من الأفضل القبول بالمتاح حاليا خشية ألا تتكرر فرصة فتح الموضوع قريباً.
