أكد رئيس حزب العمل الاسرائيلى السابق شمعون بيريس أنه لم يقرر بعد الانضمام إلى حزب »كاديما« الذي أسسه رئيس الوزراء الاسرائيلى آرييل شارون أو البقاء في حزب العمل في ظل أحاديث عن ترقبه منصباً فخرياً، وسط اتهامات من قيادات حزب الليكود لشارون بدفع رشى لكل من ينضم إلى حزبه.. في وقت رأت السلطة الفلسطينية أن الخطوط العريضة لحزب »كاديما« لا تعني الموقف الفلسطيني الرسمي وليست سوى شعارات انتخابية.

وقال بيريس في تصريحات لإذاعة الجيش الاسرائيلى انه لا يريد الدخول في صراعات حزبية، مشيرا إلى أن كل ما يهمه هو خدمة السلام بغض النظر عن الحزب المنتمى له. وكان مساعدون مقربون لشارون أكدوا خلال اليومين الماضيين أن بيريس حسم أمره وقرر ترك حزبه للانضمام إلى الحزب الجديد. إلى ذلك، أعلنت عضو الكنيست ووزيرة الاتصال داليا اسحق تركها حزب العمل وانضمامها إلى »كاديما«.

وقالت مصادر إسرائيلية أن انتقال داليا إلى حزب شارون الجديد يأتي بعد ضغوط مارسها بيريس على شارون من أجل ضمان مقعد لداليا في قائمته الانتخابية. وأوضحت انه في أعقاب انتقالها أصبح من المرجح أن يترك بيريس النشاط السياسي، الا ان تلك المصادر أوضحت انه موعود بمنصب فخري كبير، في إشارة إلى منصب الرئاسة.

وعبر كبار المسؤولين في حزب العمل عن دهشتهم من انتقال اسحق، وقالوا انها استأجرت ظهر الاثنين مكاتب لها في تل أبيب استعدادا للانتخابات التمهيدية للحزب. يذكر أن حاييم رامون النائب في حزب العمل والوزير السابق بلا حقيبة كان أعلن انضمامه إلى »كاديما«.

إلى ذلك، اتهم عوزي لانداو المرشح لرئاسة حزب »الليكود« شارون بدفع رشى لكل من ينضم إلى حزبه الجديد. وقال للإذاعة الإسرائيلية ان الدليل على ذلك يكمن في كون جميع النواب الذين انضموا إليه يشغلون مناصب وزراء أو نواب وزراء، مضيفا أنه يدفع لهم نقدا مقابل دعمهم له، ونقلت الإذاعة عنه قوله إنه المرشح المناسب لرئاسة حزب الليكود وان منافسيه بنيامين نتنياهو وسيلفان شالوم وشاؤول موفاز لا يختلفون عن شارون لأنهم دعموه في خطة »الفصل الأحادي« التي عمقت التمزق داخل الحزب.

من جانبها، رأت السلطة الفلسطينية أن الخطوط العريضة لحزب كاديما لا تعني الموقف الفلسطيني الرسمي وليست سوى شعارات انتخابية. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الإعلام نبيل شعث لوكالة »فرانس برس«: إنها »برامج انتخابية لاتعنينا«، وأضاف: »لن يكون هناك سلام الا من خلال حل عادل متفق عليه ولا نقبل اقل من الشروط التي تحقق قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس في حدود العام 1967 وحل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين«.

وتؤيد الخطوط العريضة لبرنامج الحزب الجديد لشارون إقامة دولة فلسطينية مستقلة من دون القدس ومع الإبقاء على الكتل الاستيطانية، وتنص الوثيقة التي كشفتها وزيرة العدل تسيبي ليفني المقربة من شارون على قيام »دولة فلسطينية منزوعة السلاح لا تمارس الإرهاب«. (وكالات)