اشتبكت الشرطة الفلسطينية أمس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال غارة على مدينة بيت لحم في الضفة الغربية في حادث غير مسبوق منذ أشهر طويلة وأسفر عن جرح رجل أمن فلسطيني، فيما واصل الاحتلال العدوان على الشعب الفلسطيني: قصفاً مدفعياً على قطاع غزة، وحملات دهم في العديد من مدن وبلدات الضفة.
وأعلنت الشرطة الفلسطينية أنها تبادلت إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية خلال غارة على بيت لحم، وأكد مصدر عسكري إسرائيلي هذا الاشتباك النادر مع الشرطة الفلسطينية، قائلاً إن الغارة كانت تستهدف »اعتقال إرهابيين«.
واتهم قائد الشرطة في بيت لحم الإسرائيليين بإطلاق النار أولا قرب نقطة تفتيش فلسطينية ما تسبب في اندلاع الاشتباك الذي استمر دقائق عدة وأدى إلى إصابة شرطي فلسطيني بجروح، فيما قال المصدر الإسرائيلي إن الفلسطينيين أطلقوا النار على الجنود لدى اقترابهم من مقر الحكومة، موضحا أن »القوة الإسرائيلية ردت على إطلاق النار وأطلقت طلقات تحذيرية في الهواء«.
وقال محافظ بيت لحم إن الاشتباك علامة على أن الجيش الإسرائيلي لا يأبه بالسلام في هذه المنطقة. في غضون ذلك، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية واصلت حملات التمشيط والمداهمة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية بحثا عن رجال المقاومة.
وقالت تلك المصادر إن الحملة أسفرت عن اعتقال ثمانية فلسطينيين اتهم ستة منهم بالعضوية في حركة الجهاد الإسلامي أربعة منهم في قرية الزبابدة إلى الجنوب من جنين، والآخران في قرية عتيل (قضاء طولكرم)، كما تم اعتقال اثنين بتهمة الانضمام لحركة »حماس« في الخليل.
وفي السياق ذاته، قامت طائرات عسكرية إسرائيلية في ساعة مبكرة فجراً بعملية إنزال في سهل البقيعة شرق طوباس (شرق الضفة الغربية)، ونقل مصدر أمنى عن شهود عيان أن طائرات عمودية أنزلت مجموعة من الجنود في مناطق متفرقة من السهل.
أما في غزة، فقالت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال أطلق مساء الاثنين وفجر أمس ما يقارب 40 قذيفة مدفعية باتجاه مناطق في قطاع غزة. وأضافت أن إطلاق القذائف جاء ردا كرد على إطلاق صاروخ قسام قذيفة هاون من القطاع باتجاه النقب.
وكانت مصادر أمنية فلسطينية قالت ليل الاثنين ان دبابات الاحتلال المتمركزة على طول حدود شمال القطاع قصفت بأكثر من عشر قذائف أهدافاً فلسطينية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، مشيراً إلى أن القذائف سقطت في مناطق خالية.
بيت لحم، غزة – البيان والوكالات:
