وقع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عقدا بقيمة 1.56 مليار دولار لشراء طائرات نقل وسفن للقوات البحرية من أسبانيا في صفقة عسكرية تخشى واشنطن ان تزعزع الاستقرار الاقليمي، في وقت قطع وفد من الكونغرس زيارته إلى كاراكاس بعد احتجازه داخل طائرة لأكثر من ساعة.
ووقع وزير الدفاع الاسباني خوسيه بونو مع شافير عقد بيع أربع سفن دورية ساحلية وأربع طرادات وعشر طائرات نقل من طراز سي-295 وطائرتي مراقبة بحرية وذلك في إطار برنامج أوسع لتحديث القوات المسلحة لفنزويلا.
وأبرز الخلاف مع واشنطن بشأن العقود العسكرية مع اسبانيا الهوة المتزايدة بين الولايات المتحدة ومورد النفط الرئيسي فنزويلا بشأن نفوذها في أميركا اللاتينية. وقال شافيز في حفل التوقيع »النفوذ السلبي للحكومة الأميركية في هذه الصفقة كان جزءاً من المفهوم الذي يريدون فرضه على العالم«. وأضاف قوله »هذا العمل اليوم أكثر من مجرد عمل تجاري انه عمل يمس الكرامة«.
من جانبها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها في شأن هذه الصفقة، موضحة انها يمكن ان تعرقل العملية اذا ما كان هذا العقد يشمل مكونات تكنولوجية أميركية. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك »في ما يتعلق ببيع اسبانيا معدات عسكرية إلى فنزويلا، ابلغنا الحكومة الاسبانية قلقنا«.
وأوضح ان السلطات الأميركية تدرس الإجازات التكنولوجية المتصلة بالصفقة.
وأضاف »قد تكون ثمة مشاكل متصلة باحتواء المعدات التي تنوي اسبانيا بيعها إلى فنزويلا على مكونات تكنولوجية أميركية«. وأضاف »سندرس المسألة ولم نتوصل بعد إلى خلاصة نهائية في هذا الشأن«.
يذكر ان العلاقات متوترة بين الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز والحكومة الأميركية التي تعتبره »عنصرا مزعزعا للاستقرار« في المنطقة. وفي أحدث انعكاس لهذا التوتر قال مسؤولون أميركيون ان مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي اضطروا للتخلي عن زيارة رسمية لفنزويلا اول من امس بعد ان رفضت السلطات المحلية السماح لهم بمغادرة طائرتهم في كاراكاس.
وقال مسؤول بالسفارة الأميركية ان أعضاء الكونغرس الخمسة برئاسة الجمهوري هنري هايد الذي يرأس لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأميركي والديمقراطي توم لانتوس غادروا فنزويلا بعد ان ابقى المسؤولون طائرتهم على المدرج لمدة ساعة دون السماح لهم بمغادرتها.
وأضاف »نأسف لرفض الحكومة السماح لهم بمغادرة الطائرة مما أدى إلى إلغاء الزيارة«. ولم يكن لدى المسؤول تفصيلات بشأن سبب رفض السلطات الفنزويلية لرجال الكونغرس بمغادرة الطائرة.