بدأت أمس في مسقط أعمال اجتماع اللجنة الفنية لمشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها سلطنة عمان ليومين، وناقش المجتمعون أمس البدائل المطروحة من قبل الاستشاري المخصص للمشروع بهدف الخروج ببدائل مناسبة وتكاليف تنفيذية مقبولة غير مبالغ فيها مع الأخذ بعين الاعتبار توطين صناعة الأنابيب كصناعية وطنية ونقل التكنولوجيا المطلوبة لهذه الصناعة والاحتياطات المعمول بها ومتطلباتها من المياه.

كما بحث المجتمعون إنشاء مجمعات تخزين متعددة وكافية لمواجهة أي حالة طارئة مع المراعاة في ان تكون أقطار أنابيب الربط بأحجام مناسبة لتخدم الهدف من المشروع الرامي إلى ضمان استمرار عمل أنظمة المياه الوطنية في الظروف الطارئة برط بعضها ببعض، لتشكل استراتيجية تعمل على دعم وتوفير المياه وتنويع مصادر المياه العذبة والمحلاة، ومن شأن هذه الاستراتيجية ان تجعل شبكة الربط المائي بين دول المجلس تشكل أيضا ضماناً لمستوى مقبول من استمرار التطور وتجنب الكوارث الإنسانية والاقتصادية، وعليه ستصبح أنظمة توفير المياه أكثر فاعلية.

وقال مدير عام المياه في سلطنة عمان المهندس سعيد النبهاني إن مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون يعد من أهم المشاريع الحيوية التي ستساهم في تعزيز الأمن المائي لدول المجلس، وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي والتشغيلي للمياه لتنشيط التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال وجود مصادر مائية مشتركة، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل لأبناء دول المجلس.

مشيرا إلى ان المشروع هو احد الرؤى الواضحة للتخطيط الحكيم لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لإيجاد الحلول الرئيسة لمعالجة مشكلة تدهور المياه في ظل التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده دول المجلس، وضمان استمرار عمل أنظمة المياه الوطنية في الظروف الطارئة من خلال ربط دول المجلس ببعضها، وذلك لدعم توفير المياه وتنويع مصادر المياه العذبة والمحلاة، لضمان تجنب أزمات المياه المستقبلية.

وأوضح النبهاني ان مشروع الربط المائي بين دول المجلس يمثل الخيار الأنسب والأكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية حيث سيلبي احتياجات جميع دول المنطقة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن من أهم الخطط المستقبلية لمواجهة التدهور المائي بناء محطات التحلية كمصدر بديل وزيادة كفاءة شبكات النقل والتوزيع حفاظا على المياه من الاستنزاف والتسربات وإصدار التشريعات والقوانين الملزمة بالاستخدام الامثل للمياه من الشبكات.

مسقط – علي البادي: