قللت الولايات المتحدة من اهمية الاتصالات التي سمحت لسفيرها في العراق زلماي خليل زاد بإجرائها مباشرة مع ايران، مؤكدة انها ستقتصر على الوضع العراقي والتعاون في كسر شوكة المسلحين ولن يكون لها تأثير على العلاقات الثنائية المقطوعة منذ ازمة الرهائن في سفارة الولايات المتحدة في طهران العام 1979، في هذا الوقت جدد زلماي تأكيده بأهمية الحوار مع المسلحين في العراق.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك مساء اول من أمس ان خطة زلماي زاد للاتصال بالإيرانيين لطلب مساعدتهم في »وقف التمرد« الذي يشهده العراق منذ اجتياح هذا البلد في العام 2003. مشيراً إلى »أنها مهمة محدودة جدا وتقتصر على المسائل المتعلقة بالعراق«. لكن ماكورماك قال ان إيران تشارك في مفاوضات »6+2« التي تضم البلدان الستة الحدودية مع افغانستان بالاضافة الى روسيا والولايات المتحدة، لادارة المسائل الافغانية. وعندما سئل عن سبب »التحول« عن السياسة الأميركية السابقة أشار الناطق إلى قضايا السيطرة على الحدود والى الأشياء الأخرى التي ربما يمكن توقعها بين الحكومتين العراقية والايرانية.

وكان زلماي زاد قال في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية »ايه بي سي« الاثنين ان الاتصالات مع طهران تهدف الى »تشجيع إيران على اعتماد سلوك ايجابي والامتناع عن سلوك سلبي«. وأضاف: »لا نسعى الى علاقات سيئة بين العراق وايران. سنتحدث بصراحة مطلقة وسنحث ايران على عدم التدخل في الشؤون العراقية«.

وكرر زلماي زاد في المقابلة نفسها ان الولايات المتحدة تسعى الى اجراء اتصالات مع بعض المسلحين العراقيين لكنها لن تتفاوض مع الجميع. واشار الى أنه منفتح على المفاوضات مع اي من مجموعات المسلحين، باستثناء الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين وانصار ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم »القاعدة« في العراق.

وأوضح أن تحرك حكومات اخرى في المنطقة كان حاسما في اجراء اتصالات مع المسلحين. وقال »إذا كنا نريد عراقاً يعمل بشكل جيد يجب ان نتيح للسنة ان يشاركوا في العملية السياسية«. وتابع: »طلبنا أخيرا مساعدة دول، دول عربية سنية، لتسهيل ذلك وتشجيعه«. وأكد خليل زاد »اعتقد انه لا يمكننا ان ننتصر في نزاع كالذي نخوضه بالوسائل العسكرية وحدها. يجب ان نعتمد ايضا مقاربة متكاملة تحظى برضى الناس«.