عاد أنور إبراهيم المعارض الماليزي إلى الحلبة السياسية ثانية بعد ما يقرب من ست سنوات في السجن واجتذب حشداً يصل إلى عشرة آلاف في اجتماع انتخابي.

ولأنه ممنوع من خوض الانتخابات البرلمانية بنفسه فقد اتخذ نائب رئيس الوزراء الأسبق أقوى خطوة منذ عودته الحذرة إلى المسرح السياسي وألقى الليلة قبل الماضية خطاباً دعم فيه »حزب ماليزيا« الإسلامي الأصولي في انتخابات محلية حاسمة. وقال أنور للصحافيين قبل كلمته التي استمرت ساعة في ملعب لكرة القدم في ولاية كيلانتان الواقعة شمال شرق البلاد حيث يخوض هذا الحزب الانتخابات الفرعية »أنا أحرك الأمور.. طبعا سيأخذ ذلك وقتا«.

ولقى انتقاده لائتلاف باريسان الوطني الذي يقوده رئيس الوزراء عبدالله احمد بدوي استحسانا من الحشد. وكانت هذه أول خطبة يلقيها أنور منذ إطلاقه في سبتمبر بعد ست سنوات في السجن وأول مرة يقوم فيها بحملة من اجل حزب الإسلام الماليزي منذ اشتغاله بالسياسة مع الحزب الرئيسي الحاكم وهو المنظمة الوطنية المتحدة للملايو في عام 1982. وقال أنور للحشد »هناك حديث عن جهود قوية من جانب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو لمنعي من القدوم. البعض أشار للقانون قائلا إن ذلك يمكن أن يكون احتقارا للمحكمة. لكني حر ولي صوت«.

وأقيل أنور الذي كان يوما الأوفر حظا لخلافة رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد ثم اعتقل في ظل قوانين الأمن في عام 1998 بعد الشقاق مع مهاتير وقاد مسيرات في الشوارع. ثم سجن بعد ذلك بسبب الفساد واللواط وهي اتهامات قال إنها لفقت ضده لكي يسجن وان وراءها دوافع سياسية.وفي العام الماضي خرج أنور من السجن بعد أن برأته محكمة من تهمة الشذوذ.