أكدت دمشق أمس أن صورتها في أذهان المستثمرين الأجانب لم تتضرر بسبب تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري هذا العام. وأبلغ نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري الصحافيين خلال زيارة إلى ماليزيا »لم نشهد أثراً سلبيا لتحقيقات الأمم المتحدة والمناخ السياسي المحيط بسوريا على الاستثمارات المباشرة في البلاد«.

وأضاف انه على العكس زاد التزام المستثمرين العرب والمسلمين بسبب الجدل الدائر. وتابع أن من المتوقع أن تعلن الحكومة عن استثمارات عربية جديدة يبلغ قدرها مليار دولار في سوريا في الفترة من الآن وحتى نهاية العام.

وأضاف الدردري »لاحظنا أن الاستثمارات العربية بخاصة من الخليج تتدفق على سوريا... المستثمرون العرب يرغبون في رؤية سوريا قوية ومزدهرة في مواجهة الضغوط الخارجية«، وأشار إلى أن بلاده تجتذب المزيد من رأس المال الأجنبي مع سعيها إلى تحرير اقتصادها ولفت إلى استثمارات قدرها ستة مليارات دولار في القطاع الخاص في الأشهر العشرة الأولى من عام 2005,وأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة مثلت 30 في المئة من هذا المبلغ.

وقال الدردري ان عام 2005 كان نقطة تحول بالنسبة لنا في مجال الاستثمارات الخاصة بعد عقود من الاقتصاد الموجه مركزيا والأنشطة التي يهيمن عليها القطاع العام وعرض اقامة منطقة صناعية تتمتع بحوافز ضريبية للاعمال الماليزية في سوريا واقترح ان يواكب ذلك اقامة منطقة صناعية للشركات السورية في ماليزيا.

واوضح: »سندرس البيانات ونرى ما يمكننا التركيز عليه بالتحديد... لكن فكرة اقامة مركزين يخدم احدهما ماليزيا في منطقة البحر المتوسط ويخدم الاخر سوريا في جنوب شرق اسيا اتفق عليها الطرفان«.