تسعى سيدة أذربيجان الأولى مهريبان علييف إلى تحسين صورة بلدها الذي يتعرض لحملات دعائية تسيء إلى سمعته التي اهتزت بسبب ما يتردد عن الفساد والقمع، ووصفها المراقبون بأنها ورقة رابحة في مساعي تحسين صورة بلادها.
مهريبان طبيبة عيون وأصبحت عضوة بالبرلمان اثر فوزها بأصوات أكثر من 92 في المئة من أصوات الناخبين في دائرتها في الانتخابات التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. ويؤكد فوزها شعبيتها الكبيرة في الجمهورية السوفييتية السابقة المطلة على بحر قزوين ومن أكبر أنصارها فقراء يأملون أن ينالهم قسطاً من البريق والثورة اللذين تمثلهما.
ووعدت مهريبان أهالي دائرتها الانتخابية ببناء مدارس جديدة ومراكز رياضية وتوفير فرص عمل. وأذربيجان دولة إسلامية يقطنها ثمانية ملايين نسمة ورغم تنامي صادراتها من النفط للأسواق العالمية إلا أن 49 في المئة من السكان يعيشون دون خط الفقر.
وفاز أنصار الرئيس الأذربيجاني الهام علييف في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السادس من نوفمبر الجاري إلا أن مراقبين غربيين قالوا إن الاقتراع لم يكن حراً أو نزيهاً بسبب تزييف الأصوات وعنف الشرطة ضد المتظاهرين من المعارضة. ورغم ذلك يتمتع علييف الذي انتخب في عام 2003 ليخلف والده حيدر بشعبية بين الناخبين، ويقول محللون إن جزءاً كبيراً من الفضل يرجع إلى زوجته.
وقال المحلل السياسي ايلجار محمدوف إن أنشطة مهريبان كسيدة أولى ساعدت في بناء صورة إيجابية للسلطات وساهمت شعبيتها الكبيرة في زيادة شعبية الرئيس.
ولا تفصح علييف عن سنها لكن يعتقد أنها في أوائل الأربعينات ولديها ابنتان تدرسان في المدرسة وطفل في الثامنة من عمره يدعى حيدر على اسم جده.
وعلييف رشيقة وطويلة وترتدي أزياء مصممين معروفين وعادة ما تلبس احدث صيحة من النظارات الشمسية.
ويقول محللون إنها حديثة العهد بالسياسة ومن الصعب معرفة حجم نفوذها الحقيقي في عملية صنع القرار السياسي التي يكتنفها الغموض في أذربيجان.
