جددت إسرائيل مطالبة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرة في سياق آخر الى استئناف الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول إسرائيلي ان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، حض أبومازن على نزع سلاح »حماس« وذلك خلال لقاء ثنائي نادر بينهما في القمة الأورومتوسطية في برشلونة في إسبانيا.
واتفق أبومازن وأولمرت أيضاً على البحث في سبل زيادة التعاون الاقتصادي خلال لقائهما الذي جاء بعد يوم واحد من فتح أول معبر حدودي يسيطر عليه الفلسطينيون بين قطاع غزة ومصر في رفح تحت اشراف مراقبين من الاتحاد الأوروبي. وقال المسؤول: »تمنى أولمرت للرئيس الفلسطيني التوفيق في انتخابات المجلس التشريعي المرتقبة التي ستجرى في يناير المقبل«. واضاف: »وأكد في الوقت نفسه ان إسرائيل ترى خطراً في مشاركة حماس في الانتخابات«.
ونقل المسؤول الإسرائيلي عن أولمرت الذي ينوب عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في حضور قمة برشلونة قوله: حماس لا تؤيد السلام وتمثل تهديداً للسلام وللفلسطينيين أنفسهم مضيفاً إن الإرهاب هو العقبة الرئيسية في سبيل تحسين العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين. وتابع ان أولمرت قال لأبومازن أنت نفسك تعرف ذلك. إن نزع أسلحة حماس يحقق مصالح الفلسطينيين في المقام الأول.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى ان أولمرت وأبومازن اتفقا على البحث في سبل تطوير التعاون وان المحادثات بينهما جرت في مناخ ودي.
في موازاة ذلك أعلنت إسرائيل أمس عن استئناف حوارها الاستراتيجى مع الولايات المتحدة وقالت ان الوزير تساحى هنغبى الذي غادر الى واشنطن سيترأس الجانب الإسرائيلي في جلسات الحوار.
وأشارت الاذاعة الاسرائيلية الى ان الادارة الاميركية كانت قررت تعليق هذا الحوار قبل بضعة أشهر في أعقاب صفقة أسلحة أبرمتها إسرائيل مع الصين من دون تنسيق مع واشنطن، إلا إن الأخيرة عدلت عن قرارها بعد احتواء الأزمة في العلاقات بين البلدين في اعقاب مباحثات وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ونظيره الأميركي دونالد رامسفيلد أخيراً.
