أثارت الصيغة التي أعلنت بها السلطات الجزائرية عن مرض الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ونقله على جناح السرعة إلى باريس للعلاج تساؤلات كثيرة في مختلف الأوساط عززتها الإشاعات والقراءات المختلفة للإعلان الرئاسي الذي حمل الخبر. بينما طالبت الحكومة عدم الانسياق وراء هذه الشائعات.

وانتشر القلق بلا حدود في الأوساط الرسمية كالبرلمان والمجالس المحلية والأحزاب والمنظمات الشعبية المختلفة. فقد طالبت النائبة في البرلمان الوزيرة حنون وهي زعيمة حزب العمال السلطات بتقديم الحقيقة للمواطن عن رئيسه. وقالت في مؤتمر صحافي عقدته أول من أمس في المركز الدولي للصحافة في العاصمة الجزائر »من حق الجزائريين أن يعلموا تفاصيل عن الحالة الصحية لرئيسهم ومن حقهم أن يقلقوا لأن البيان الرئاسي لم يكن واضحاً بما فيه الكفاية«.

وأضافت »عندما نعلم قدرة أطباء وإمكانات مستشفى عين النعجة ونسمع بأن الرئيس أرسل منه إلى الخارج للعلاج فمن الطبيعي أن نقلق »ولم يخف برلمانيون سألتهم »البيان« أمس قلقهم، واعتبروا البيان المقتضب الذي وزعته مصالح الرئاسة لإعلام الرأي العام بنقل الرئيس إلى فرنسا »نموذجيا« وهو البيان الذي يوزع مهما كانت درجة الخطورة التي تهدد صحته.

وقال وزير سابق لا يزال على اتصال بالجهات الرسمية إن نقل الرئيس إجراء احترازي فحسب وينبغي ألا نقرأه من زاوية خطر حالته فقط، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الرئيس قد يحتاج إلى فترة علاج طويلة جراء تراكم أسباب المرض إلى أن تفجرت السبت في شكل آلام حادة استدعت معاينته وعلاجه.

ودعا وزير الدولة الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم الجزائريين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات. وقال في اتصالات مع الصحافة من برشلونة حيث يشارك في القمة الأورو ــ متوسطية إن الرئيس يعالج في باريس لأن وضعه تطلب ذلك. وسيعود حين يكمل فحوصه وتحاليله الطبية. وأنه لا يعاني من مرض خطير كما ذهبت بعض الأوساط السياسية والإعلامية. واعتبر ما يدور في الشارع وما تنتشره الصحف تهويلاً.