ناقش سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد مع الرئيس العراقي جلال طالباني أهمية الحوار مع المسلحين العراقيين باستثناء جماعة »تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين« بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، وأعوان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، اضافة الى قضية الانتخابات التشريعية المقررة في 15 ديسمبر المقبل.

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب لقاء مع طالباني، قال السفير الاميركي »تحدثنا مع الرئيس عن أهمية الحوار مع أولئك الذين هم خارج العملية السياسية في الوقت الحاضر«. مستثنياً الزرقاوي وجماعته، بالإضافة إلى أتباع صدام من هذا الحوار.

وأضاف »نحن نشجع التوافق بين مختلف القوى السياسية العاملة في العراق، ومقررات مؤتمر القاهرة و المبادرة السعودية حول العراق«.

وعن علاقة الولايات المتحدة بإيران، قال زاد: »لقد خولني الرئيس بوش بالتحدث مع الإيرانيين، وقد أعلنت ذلك وزيرة الخارجية (كوندوليزا رايس)، وسوف يكون ذلك قريباً«. وقال انه كان يتحدث مع الإيرانيين خلال وجوده في أفغانستان، وان هذه المحادثات ستكون في صالح المنطقة بأكملها.

ومن جانبه قال طالباني ان الانتخابات المقبلة ستكون خطوة مهمة نحو تمثيل أفضل لجميع أطياف الشعب. مشيراً الى »ان البرلمان الجديد سوف يكون مختلفاً عن الجمعية الوطنية الحالية من حيث شموله لجميع مكونات الشعب العراقي، وسيكون هذا البرلمان عامل جذب لجميع القوى السياسية نحو المشاركة في العملية الديمقراطية في العراق«. وقال ان »هناك مجالاً واسعاً لإشراك الجميع في العملية السياسية حتى أولئك المنخرطين في المقاومة والتي يجب ان تكون بصورة سلمية«.

ووصف الرئيس العراقي لقاءه بالسفير الأميركي بأنه كان وديا. وأضاف: »بحثنا مع صديقنا العتيق موضوع الانتخابات وضمان حريتها، بالإضافة إلى وجوب احترام حقوق الإنسان في البلاد وضمان عدم تكرار أي شكل من أشكال التعسف في السجون، كما بحثنا موضوع تعزيز العلاقات بين العراق و الولايات المتحدة الأميركية وكنا متفقين بالآراء مع السفير خليل زاد في جميع الأمور التي تم التباحث بشأنها«.

وعن الانتهاكات الأخيرة لحقوق الإنسان في المعتقلات العراقية، قال »هناك لجنة تشكلت برئاسة نائب رئيس الوزراء د. روز نوري شاويس لهذا الغرض، حيث سيتم تقديم جميع المسيئين إلى القضاء«. وعن محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وأعوانه، قال : »ان المحكمة حرة في اتخاذ قراراتها بهذا الموضوع، و نحن في بلد يحترم القضاء«.

وأشار طالباني إلى الدعوة الموجهة إليه من قبل المملكة العربية السعودية لحضور المؤتمر الإسلامي المزمع عقده في السعودية خلال الأيام المقبلة وأوضح ان »رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري سيتوجه غدا إلى السعودية لغرض بحث العلاقات الثنائية وتطويرها وتوسيعها بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين«. لكنه استبعد مشاركة الدكتور الجعفري في المؤتمر الإسلامي.