رد »حزب الله« على الانتقادات التي تناولت كلمة أمينه العام حسن نصرالله الأخيرة خلال استقبال جثامين مقاتليه الذين سقطوا في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مزارع شبعا، خصوصا تساؤل الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميل عن كيفية تحالف حزب لبناني مع دول.
ففي رده على تمسك نصرالله بعلاقة حزب الله مع سوريا وإيران, لجهة دعم الدفاع عن استقلال لبنان, في حين كان آخرون يقفون في صف الاحتلال الإسرائيلي, تساءل الجميل: هل يمكن لحزب ان يتحالف مع دول؟
واستغرب رئيس كتلة الحزب النيابية النائب محمد رعد ان يكون الرد على اتهام المقاومة بخلفيتها الوطنية يصدع الوحدة الوطنية، وقال »الحديث عن هذا الاتهام للمقاومة ومن قبل البعض لا يصدع هذه الوحدة«.
وتساءل »هل انعدم المنطق حتى نتخاطب بهذه اللغة أم أننا نعود أدراجنا إلى لغة المزايدات الطائفية والمذهبية ليصفق لنا الجمهور من اجل ان نأخذ البلاد إلى الهاوية والحروب الأهلية والتقاتل الداخلي« معتبراً »ان منطق المزايدات لا يحمي وطناً ومنطق العبث بالأولويات والاستخفاف بالذين ضحوا من اجل هذا الوطن لا يؤسس لكرامة وطنية في هذا البلد«.
كما أكد رفض هذه اللغة في التخاطب »فما نقوله إنما يعبّر عن قناعات وعلينا ان نتبادل الحوار بشأن هذه القناعات من دون لا لغة اتهام ولا تخوين خصوصاً انه لا يحق لأي أحد أن يتهم من بذل دمه وروحه من أجل حماية هذا الوطن«.
وأشار نصرالله خلال التعزية بأحد المقاومين محمد ابرهيم الموسوي في بعلبك(شمال لبنان). أول أمس إلى »اننا اليوم بألف خير والأجواء مختلفة عن السابق« وقال »عند انطلاقة المقاومة عام 1982 لم يكن في البداية إجماع وطني إنما كان هناك من يقاتل إلى جانب اسرائيل، وكان يقال ان خيار المقاومة هو جنون. المقاومة لم تستمد قوتها وعزتها وتصميمها من الأجواء التي كانت محيطة بها عام 1982 والتي كانت سيئة«.
من جهة أخرى، رد وزير العمل طراد حمادة على السفير السابق جوني عبدو الذي ذكّر في حديث إذاعي بالهدنة مع إسرائيل، فاستغرب »ان يفكر مسؤول لبناني بأننا لسنا في حالة حرب مع العدو الإسرائيلي في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية والمستمرة على الشعب اللبناني من خلال الخرق الجوي والبري والبحري لأراضينا وتعريض مواطنينا للقتل والاغتيال«. ورأى ان »كل بلد عربي لم يوقع معاهدة سلام مع العدو الإسرائيلي يعتبر في القانون الدولي في حالة حرب معه«.